تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بل ولو كان للفرار من الصوم ( 1 ) ، كما مر . وأما غيره من الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه ( 2 ) ، إلا مع الضرورة . كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لاتيانه مع الامكان .
شرح
" رجل من أصحابنا جاءني خبره من الأعوص ، وذلك في شهر رمضان ، أتلقاه وأفطر ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : أتلقاه وأفطر ، أو أقيم وأصوم قال ( ع ) : تلقاه وأفطر " ( * 1 ) والمرسل الوارد في تفصيل السفر لمشايعة المؤمن والافطار على الإقامة والصوم ( * 2 ) . هذا ومقتضى صحيح الحلبي أفضلية الإقامة من جهة إدراك الصوم ، ولا يبعد أن يكون النهي عن السفر في النصوص الأول عرضيا لملازمته لترك الأفضل . ( 1 ) للاطلاق المتقدم . ( 2 ) لأن الحضر من شرائط الواجب ، فيجب تحصيله ، كسائر شرائط الواجب . ويشهد لذلك : صدق الفوت بترك الصوم في السفر ، ووجوب القضاء ، ولو كان من شرائط الوجوب التي لا يجب تحصيلها لم يكن وجه لذلك ، لأن انتفاء شرائط الوجوب يقتضي انتفاء الملاك المشرع للواجب ، ومع انتفائه لا معنى للفوات والقضاء . فإن قلت : لو كان الحضر من شرائط الوجود لحرم السفر في شهر رمضان ، لاقتضائه ترك الصوم ، فجوازه دليل على أنه من شرائط الوجوب . قلت : وجوب تحصيل شرط الواجب يتوقف على أخذ مطلق وجوده شرطا للواجب . أما لو كان المأخوذ شرطا له وجوده لا بداعي الأمر امتنع وجوب تحصيله ، للزوم الخلف ، فإن حصوله يكون بداعي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 439 | السيد محسن الحكيم