بل ولو كان للفرار من الصوم ( 1 ) ، كما مر . وأما غيره من
الواجب المعين فالأقوى عدم جوازه ( 2 ) ، إلا مع الضرورة .
كما أنه لو كان مسافرا وجب عليه الإقامة لاتيانه مع الامكان .
شرح
" رجل من أصحابنا جاءني خبره من الأعوص ، وذلك في شهر رمضان ،
أتلقاه وأفطر ؟ قال ( ع ) : نعم ، قلت : أتلقاه وأفطر ، أو أقيم وأصوم
قال ( ع ) : تلقاه وأفطر " ( * 1 ) والمرسل الوارد في تفصيل السفر لمشايعة
المؤمن والافطار على الإقامة والصوم ( * 2 ) .
هذا ومقتضى صحيح الحلبي أفضلية الإقامة من جهة إدراك الصوم ،
ولا يبعد أن يكون النهي عن السفر في النصوص الأول عرضيا لملازمته
لترك الأفضل .
( 1 ) للاطلاق المتقدم .
( 2 ) لأن الحضر من شرائط الواجب ، فيجب تحصيله ، كسائر شرائط
الواجب . ويشهد لذلك : صدق الفوت بترك الصوم في السفر ، ووجوب
القضاء ، ولو كان من شرائط الوجوب التي لا يجب تحصيلها لم يكن وجه
لذلك ، لأن انتفاء شرائط الوجوب يقتضي انتفاء الملاك المشرع للواجب ،
ومع انتفائه لا معنى للفوات والقضاء .
فإن قلت : لو كان الحضر من شرائط الوجود لحرم السفر في شهر
رمضان ، لاقتضائه ترك الصوم ، فجوازه دليل على أنه من شرائط
الوجوب . قلت : وجوب تحصيل شرط الواجب يتوقف على أخذ مطلق
وجوده شرطا للواجب . أما لو كان المأخوذ شرطا له وجوده لا بداعي
الأمر امتنع وجوب تحصيله ، للزوم الخلف ، فإن حصوله يكون بداعي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .