وإن كان بعده ، أو تناول فلا ( 1 ) ، وإن استحب له الامساك
شرح
صيام عليه ، وإن شاء صام " ( * 1 ) بل قد يظهر ذلك من موثق سماعة
المتقدم . لكن يجب حملها على التخيير قبل القدوم بين الامساك إلى أن يدخل
فيصوم ، وبين الافطار والبقاء عليه بعد الدخول ، كما قد يظهر من صحيحة
رفاعة بن موسى قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقبل في شهر
رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار .
قال ( ع ) : إن طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء
صام ، وإن شاء أفطر " ( * 2 ) فالخيار له في حال كونه خارجا ولم يدخل
لا بعد ما دخل . فإن لم يمكن ذلك الحمل فلتطرح ، لاعراض الأصحاب
عنها . فما عن ابن زهرة : من إطلاق استحباب الامساك للمسافر إذا قدم
أهله ، ضعيف . أو محمول على ما لا يخالف ما ذكر .
ثم إن اطلاق فرض السؤال في مصحح يونس المتقدم وإن كان بمقتضى
ترك الاستفصال العموم للجنابة العمدية ، لكن قول الإمام ( ع ) في الجواب
" أن يتم صومه " دليل على أن المراد بالجنابة الاحتلام ونحوه مما لا يضر
في الصوم ، فيكون موضوع الحكم : الذي لم يستعمل جميع المفطرات في
ذلك اليوم إلى أن دخل البلد . فالأخبار واردة لتشريع الامتثال ، لا لتشريع
موضوع الامتثال .
( 1 ) بلا خلاف فيه ظاهر أيضا . لموثق سماعة المتقدم ، بعد حمله
على ما سبق . ومعتبر ابن مسلم : " عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر
في شهر رمضان ، فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟
قال ( ع ) : لا بأس به " ( * 3 ) فما عن الشيخ ( ره ) - من إطلاق وجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 .