بقية النهار ( 1 ) . والظاهر أن المناط كون الشروع في السفر
قبل الزوال أو بعده ( 2 ) ، لا الخروج عن حد الترخص . وكذا
في الرجوع المناط دخول البلد . لكن لا يترك الاحتياط بالجمع
إذا كان الشروع قبل الزوال والخروج عن حد الترخص بعده
وكذا في العود إذا كان الوصول إلى حد الترخص قبل الزوال
والدخول في المنزل بعده .
( مسألة 2 ) : قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة
والصوم ، وقصرها والافطار . لكن يستثنى من ذلك موارد :
أحدها : الأماكن الأربعة ، فإن المسافر يتخير فيها بين
القصر والتمام في الصلاة ، وفي الصوم يتعين الافطار ( 3 ) .
الثاني : ما مر من الخارج إلى السفر بعد الزوال ( 4 ) ،
شرح
الصوم ، وسقوط القضاء عنه ، إذا لم يكن قد فعل ما ينقض الصوم - محمول
على ما قبل الزوال . أو مدفوع بما عرفت . وعن السرائر أنه مخالف للاجماع .
( 1 ) كما يشهد به جملة من النصوص ، كموثق سماعة : " سألته عن
مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل . ( ع ) : لا ينبغي له
أن يأكل يومه ذلك شيئا . ولا يواقع في شهر رمضان " ( * 1 ) ونحوه غيره .
( 2 ) لأن الظاهر من أدلة حد الترخص كونها مقيدة لاطلاق أدلة
أحكام المسافر ، لا حاكمة عليها بجعل ما دون الحد من البلد ، كي يكون حد
الترخص حدا للسفر ابتداء وغاية ، بل الحد حد للترخص ، لا للسفر .
( 3 ) تقدم الكلام فيه في صلاة المسافر .
( 4 ) مر الكلام فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .