الخامس : الخلو من الحيض والنفاس ( 1 ) ، فلا يجب
معهما وإن كان حصولهما في جزء من النهار .
السادس : الحضر ، فلا يجب على المسافر الذي يجب
عليه قصر الصلاة ، بخلاف من كان وظيفته التمام - كالمقيم عشرا
والمتردد ثلاثين يوما ، والمكاري ، ونحوه ، والعاصي بسفره -
فإنه يجب عليه التمام . إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير
الصلاة ، فكل سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم
وبالعكس ( 2 ) .
( مسألة 1 ) : إذا كان حاضرا فخرج إلى السفر ، فإن
كان قبل الزوال وجب عليه الافطار ( 3 ) ، وإن كان بعده
شرح
يبقى الاشكال في الاكتفاء بصومه من جهة عدم النية أول النهار . وإن
كان في مريض كان يضره الصوم ولو أول النهار ، فكان إمساكه موجبا
تضرره المحرم ، وبعد تضرره برئ وبقي متضررا ، فلا يظن من أحد
الالتزام بصحة صومه بعد البرء ، لوقوعه على الوجه المحرم ، المنافي لعباديته
- كالرياء - حسبما تقدم .
نعم لو كان الامساك حرجا عليه ، فأقدم عليه مدة من أول النهار
ثم ارتفع الحرج ، كان الاشكال في صحة صومه من جهة عدم النية عند
الفجر في محله . وحينئذ يكون حكمه حكم المغمى عليه أول النهار إذا أفاق
قبل الزوال . وقد تقدم . فلاحظ .
( 1 ) كما تقدم .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في الفصل السابق .
( 3 ) تقدم الكلام فيه .