تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الرابع : عدم المرض ( 1 ) الذي يتضرر معه الصائم . ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والاتمام ( 2 ) وأما لو برئ قبله ولم يتناول مفطرا . فالأحوط أن ينوي ويصوم ( 3 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
للصوم ، كما تقدم في الفصل السابق . وعليه يجب إتمامه ويصح صوما إذا بقي محل النية . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لعله ضروري . لاتفاق الكتاب المجيد ، والسنة المتواترة عليه . ( 2 ) لفوات محل النية . ( 3 ) كما هو المشهور ، وفي المدارك : نسبته إلى علمائنا أجمع ، وعن المفاتيح ، أنه لا خلاف فيه ، وفي الذخيرة : حكاية الاجماع من بعض عليه وهو في محله بناء على أن الأصل يقتضي بقاء محل النية إلى الزوال . وإلا فلا وجه له إلا استفادته مما ورد في المسافر والجاهل ، ومن دعوى الاجماع المتقدمة . والاستفادة محل نظر . وما في المدارك - من أن المريض أعذر من المسافر - لا يجدي في الاستفادة ، لعدم إحراز المناط . وثبوت الاجماع بنحو يصح الاعتماد عليه مشكل ، وإن كان قريبا ، إذ أنه لا يظهر خلاف فيه من أحد . وما عن ابني زهرة وحمزة - من استحباب إمساك المريض إذا برئ - ليس فيما نحن فيه . فراجع . ثم إن محل الكلام إن كان في مريض كان لا يضره الصوم ، بشهادة أنه أمسك وبرئ ، غاية الأمر أنه كان يعتقد أنه يضره الصوم تمام اليوم فلما برئ في الأثناء انكشف خطأه ، فمثله يجب عليه الصوم واقعا ، فبعد انكشاف الحال كيف يحتمل أنه مفطر وأنه يجوز له الأكل والشرب ؟ ! بل يكون كالجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان . نعم
مستمسك العروة — صفحة 432 | السيد محسن الحكيم