الرابع : عدم المرض ( 1 ) الذي يتضرر معه الصائم .
ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والاتمام ( 2 )
وأما لو برئ قبله ولم يتناول مفطرا . فالأحوط أن ينوي
ويصوم ( 3 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
للصوم ، كما تقدم في الفصل السابق . وعليه يجب إتمامه ويصح صوما إذا
بقي محل النية .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل لعله ضروري . لاتفاق الكتاب
المجيد ، والسنة المتواترة عليه .
( 2 ) لفوات محل النية .
( 3 ) كما هو المشهور ، وفي المدارك : نسبته إلى علمائنا أجمع ، وعن
المفاتيح ، أنه لا خلاف فيه ، وفي الذخيرة : حكاية الاجماع من بعض عليه
وهو في محله بناء على أن الأصل يقتضي بقاء محل النية إلى الزوال . وإلا
فلا وجه له إلا استفادته مما ورد في المسافر والجاهل ، ومن دعوى الاجماع
المتقدمة . والاستفادة محل نظر . وما في المدارك - من أن المريض أعذر
من المسافر - لا يجدي في الاستفادة ، لعدم إحراز المناط . وثبوت الاجماع
بنحو يصح الاعتماد عليه مشكل ، وإن كان قريبا ، إذ أنه لا يظهر خلاف
فيه من أحد . وما عن ابني زهرة وحمزة - من استحباب إمساك المريض
إذا برئ - ليس فيما نحن فيه . فراجع .
ثم إن محل الكلام إن كان في مريض كان لا يضره الصوم ، بشهادة
أنه أمسك وبرئ ، غاية الأمر أنه كان يعتقد أنه يضره الصوم تمام اليوم
فلما برئ في الأثناء انكشف خطأه ، فمثله يجب عليه الصوم واقعا ، فبعد
انكشاف الحال كيف يحتمل أنه مفطر وأنه يجوز له الأكل والشرب ؟ !
بل يكون كالجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان . نعم