مسافة ولو ملفقة يقصر أيضا ( 1 ) ، وإلا فيبقى على التمام ( 2 ) .
نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أولا مع ما بقي بعد العود إلى
الجزم - بعد اسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد - مسافة
ففي العود إلى التقصير وجه ، لكنه مشكل ( 3 ) ، فلا يترك
الاحتياط بالجمع .
( مسألة 24 ) : ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده
لا تجب إعادته في الوقت ( 4 ) فضلا عن قضائه خارجه .
شرح
" وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا ، فإذا
مضوا فليقصروا " ( * 1 ) . لكن الخبر ضعيف .
( 1 ) على ما عرفت .
( 2 ) كأنه دعوى : ظهور الأدلة في اعتبار كون حركة السير في
الثمانية فراسخ كلها ناشئة عن قصد واحد للثمانية ، وليس كذلك في الفرض
ولأجله افترق عن الفرض السابق . ولا يجدي إسقاط المتخلل في دفع
المحذور المذكور ، لأن الظاهر من الثمانية الممتدة المتصلة - أعني : أول
وجود للمسافة المقدرة بالمقدار المذكور - فإذا أسقط المتخلل فات الاتصال
والامتداد . وكأنه لعدم وضوح ذلك عند المصنف ( ره ) جعل العود إلى
التقصير في صورة كون المجموع مسافة بعد إسقاط المتخلل وجها ، عملا
باطلاق وجوب القصر على المسافر ، المؤيد بخبر إسحاق المتقدم . لكن في
الدعوى الأولى تأملا . والتمسك باطلاق أدلة التقصير ، المؤيد بما في خبر
إسحاق قريب .
( 3 ) لما عرفت من ظهور المسافة المعلق عليها التقصير في خصوص المتصلة .
( 4 ) كما هو المشهور شهرة عظمية ، لصحيح زرارة : " قال سألت
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أول الشرط الأول .