ويستحب تمرينه عليها ( 1 ) ، بل التشديد عليه لسبع . من
شرح
عدم الفرق بين الكبير والصغير . وحديث : رفع القلم عن الصبي حتى
يحتلم ( * 1 ) ، لما كان امتنانيا لا يصلح أن يرفع نفس المشروعية التي هي من
لوازم ملاك الأمر أو الرجحان ، إذ ليس في رفعها امتنان ، وإنما يرفع
مجرد الالزام ، لأن في رفعه كمال الامتنان .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . وإنما الخلاف في مبدئه ، فعن المفيد ( ره )
وغيره : أنه إذا قدر على صيام ثلاثة أيام متواليات . وقد يشهد له خبر
السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة
فقد وجب عليه صوم شهر رمضان " ( * 2 ) وعن المعتبر : أنه يمرن لست
سنين . وليس عليه دليل ظاهر . وعن المبسوط وجماعة : أنه يمرن لسبع
وقد يشهد له مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - " إنا نأمر
صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن
كان إلى نصف النهار ، أو أكثر من ذلك ، أو أقل . فإن غلبهم العطش
والغرث ( * 3 ) أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه . فمروا صبيانكم إذا كانوا
بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا " ( * 4 )
وفي دلالته تأمل ظاهر . فالأولى أن يجعل دليلا على ما عن النهاية : من
أنه يمرن لتسع ، كمرسل الفقيه عن الصادق ( ع ) : " الصبي يؤخذ بالصيام
إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام
إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر " ( * 5 ) . نعم عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمات العبادات حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 .
( * 3 ) الغرث : بالتحريك الجوع .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 29 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 11 .