مع التمكن من أدائه ( 1 ) . وأما مع عدم التمكن منه - كما إذا
كان مسافرا وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر ، أو كان
في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة - فالأقوى صحته .
وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإن الأقوى صحته ( 2 )
إذا تذكر بعد الفراغ . وأما إذا تذكر في الأثناء قطع . ويجوز
شرح
الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) " ( * 1 ) . وهو مخالف لما تقدم في الوسائل .
والمظنون قويا : أن الصدوق ( ره ) عنى - بالروايتين في كلامه المذكور -
الروايتين السابقتين في قضاء شهر رمضان ، المرويتين في الوسائل عن الكافي
في آخر الباب المعقود له ( * 2 ) ، وفهم الصدوق ( ره ) منهما مطلق
الفرض ، لا روايتين غيرهما . ولأجل ذلك اقتصر في الكافي والتهذيب على
روايتهما فقط ( * 3 ) . فلاحظ . والمظنون قويا أيضا : أنهما المعني بالمرسل
في المقنع . وعليه فيشكل ما عليه المشهور ، إذ لا مأخذ له على هذا .
فتأمل جيدا .
( 1 ) كما عن ظاهر جماعة ، منهم الدروس والمدارك . لأن إطلاق
النصوص منصرف إلى ذلك ، بتوسط ارتكاز أهمية الفرض المانعة من
صلاحية التطوع لمزاحمته . ولا مجال لذلك مع عدم التمكن منه .
( 2 ) كما جزم به في الجواهر . وقرب العدم في صورة عدم التمكن
من الواجب . وكأنه فرق من دون فارق ، لعين الوجه السابق . إذ غاية
ما يقتضيه النسيان عدم التمكن من المنسي ، بل الصحة مع النسيان أخفى ،
لامكان دعوى الانصراف إلى صورة عدم التمكن من غير جهته ، كما لا يخفى .
هامش
( * 1 ) الفقيه ج 2 صفحة 87 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) المراد بهما : ما رواه في الوسائل باب : 28 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 ، 6 .
( * 3 ) لاحظ الكافي ج 4 صفحة 123 طبع إيران الحديثة ، التهذيب ج 4 ص 276 طبع
النجف الأشرف .