تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحة إشكال ( 1 ) ، فلا يترك الاحتياط بالقضاء . وإذا حكم الطبيب بأن للصوم مضر ، وعلم المكلف من نفسه عدم الضرر يصح صومه ( 2 ) .
وإذا حكم بعدم ضرره ، وعلم المكلف أو ظن
شرح
ثبوت الاطلاق في الرواية تأملا ، لورودها في مقام إرجاع الأمر إليه ، لا في مقام بيان مرتبة المرض . فتأمل . ( 1 ) ينشأ : من كونه مريضا واقعا . فيكون خارجا عن موضوع الأمر بالصوم فيبطل ، كما لو صام المسافر بزعم الحضر . وفي رواية الزهري : " فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء . فإن الله عز وجل يقول : ( فمن كان منكم . . . ) " ( * 1 ) ومن أن الظاهر من استثناء المريض في الآية والرواية - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - كونه من باب التزاحم بين وجوب الصوم وحفظ النفس وأهمية الثاني . لا لعدم الملاك في صوم المريض ، ليكون استثناؤه من باب التخصيص . وحينئذ فلو صام كان صومه واجدا لملاك الأمر ، فيصح . ولا يرد : أن لازم ذلك الصحة حتى مع زعم ثبوت الضرر ووجوده واقعا . لأنه مع اعتقاده الضرر - أو ظنه الذي هو حجة - يتنجز النهي عن الصوم ، لكونه علة الحرام ، فيكون معصية فيبطل ، لوقوعه على غير وجه العبادة . وعليه تحمل رواية الزهري الضعيفة . وهذا هو الأقوى ، كما مال إليه في الجواهر . ( 2 ) لما تقدم من موثق سماعة ( * 2 ) ونحوه غيره مما دل على رجوعه إلى نفسه . ولا دليل على حجية قول الطبيب مطلقا حتى لو ظن بخطئه ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 . ( * 2 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 421 | السيد محسن الحكيم