تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كونه مضرا وجب عليه تركه ( 1 ) ، ولا يصح منه .
( مسألة 1 ) : يصح الصوم من النائم ( 2 ) ولو في تمام
شرح
فضلا عما لو علم بخطئه ، بل الحجية حينئذ ممتنعة . وعليه يتعين عليه وجوب الصوم . وكذا لو فرض قيام البينة على الضرر ، وبني على عموم حجيتها بنحو بشمل المقام . هذا مع احتمال الإصابة . أما مع العلم بالخطأ فلا مجال للحجية ، فيصح الصوم ، بل يجب ، كما عرفت . ( 1 ) لما عرفت من النصوص الدالة على رجوعه إلى نفسه . ولا فرق في ذلك بين تحقق الضرر واقعا وعدمه . أما الأول فواضح مما أشرنا إليه . وأما الثاني فلأن انتفاء الضرر واقعا إنما يمنع عن صدق المعصية على الصوم لكنه يكون تجرؤا لمخالفة الحجة الظاهرية ، والتجرؤ يمنع من وقوع الفعل على وجه العبادة كالمعصية الحقيقية .تنبيه : قد يستشكل في المقام وأمثاله في أن موضوع الحكم بالافطار هو المرض الواقعي - كما يقتضيه ظاهر الآية ( * 1 ) وجملة من الروايات - أو العلم به أو خوفه - كما يقتضيه صحيح حريز ( * 2 ) وموثق سماعة ( * 3 ) أو مجموعهما ، أو كل منهما ، كما قد يقتضيه الجمع العرفي بين الأدلة ؟ لكن المتعين في الجمع العرفي : الالتزام بأن موضوع الحكم الواقعي هو المرض واقعا . وثبوت الحكم مع العلم أو الخوف من باب الحكم العقلي الطريقي ، أو الشرعي الظاهري ، لا أنه موضوع لحكم واقعي آخر - ليلزم منه اجتماع حكمين مع خوف الضرر إذا كان موجودا واقعا ، الذي هو خلاف المرتكز العرفي - ولا أنه جزء موضوعه ، ليلزم تقييد اطلاق الطائفتين معا ، كما لا يخفى . ( 2 ) قد عرفت في مبحث النية : أن الصوم ليس على حد غيره من
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل . ( * 2 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل . ( * 3 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 422 | السيد محسن الحكيم