كونه مضرا وجب عليه تركه ( 1 ) ، ولا يصح منه .
( مسألة 1 ) : يصح الصوم من النائم ( 2 ) ولو في تمام
شرح
فضلا عما لو علم بخطئه ، بل الحجية حينئذ ممتنعة . وعليه يتعين عليه وجوب
الصوم . وكذا لو فرض قيام البينة على الضرر ، وبني على عموم حجيتها
بنحو بشمل المقام .
هذا مع احتمال الإصابة . أما مع العلم بالخطأ فلا مجال للحجية ، فيصح
الصوم ، بل يجب ، كما عرفت .
( 1 ) لما عرفت من النصوص الدالة على رجوعه إلى نفسه . ولا فرق
في ذلك بين تحقق الضرر واقعا وعدمه . أما الأول فواضح مما أشرنا إليه .
وأما الثاني فلأن انتفاء الضرر واقعا إنما يمنع عن صدق المعصية على الصوم
لكنه يكون تجرؤا لمخالفة الحجة الظاهرية ، والتجرؤ يمنع من وقوع الفعل
على وجه العبادة كالمعصية الحقيقية .تنبيه : قد يستشكل في المقام وأمثاله في أن موضوع الحكم بالافطار
هو المرض الواقعي - كما يقتضيه ظاهر الآية ( * 1 ) وجملة من الروايات -
أو العلم به أو خوفه - كما يقتضيه صحيح حريز ( * 2 ) وموثق سماعة ( * 3 )
أو مجموعهما ، أو كل منهما ، كما قد يقتضيه الجمع العرفي بين الأدلة ؟ لكن
المتعين في الجمع العرفي : الالتزام بأن موضوع الحكم الواقعي هو المرض
واقعا . وثبوت الحكم مع العلم أو الخوف من باب الحكم العقلي الطريقي ،
أو الشرعي الظاهري ، لا أنه موضوع لحكم واقعي آخر - ليلزم منه اجتماع
حكمين مع خوف الضرر إذا كان موجودا واقعا ، الذي هو خلاف المرتكز
العرفي - ولا أنه جزء موضوعه ، ليلزم تقييد اطلاق الطائفتين معا ، كما لا يخفى .
( 2 ) قد عرفت في مبحث النية : أن الصوم ليس على حد غيره من
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل .
( * 2 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل .
( * 3 ) تقدم ذلك كله في أول الشرط السادس من هذا الفصل .