تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
النهار ، إذا سبقت منه النية في الليل . وأما إذا لم تسبق منه النية ، فإن استمر نومه إلى الزوال بطل صومه ، ووجب عليه القضاء إذا كان واجبا ( 1 ) . وإن استيقظ قبله نوى وصح كما أنه لو كان مندوبا واستيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى .
( مسألة 2 ) : يصح الصوم وسائر العبادات من الصبي المميز على الأقوى من شرعية عبادته ( 2 ) .
شرح
العبادات يجب وقوعه في الخارج عن داعي الأمر به كما يجب وقوعها كذلك بل يكفي وقوعه في الخارج بلا اختيار ، فضلا عن وقوعه بداع آخر . نعم لا بد من أن يكون المكلف عازما على أنه لو تمكن من المفطرات أو بعضها وكان له دواع نفسانية إليها لكان يتركها بداعي الأمر . ولذا يصح ممن لا يتمكن من فعل المفطرات ، كالمسجون في سجن يتعذر فعل أحد المفطرات فيه ، والنائم ، ومن لا يجد داعيا إلى فعلها ، ومن يجد الصوارف الأكيدة عن فعلها . نعم الفرق بين صوم الأخيرين وبين سائر عباداتهما إنما يتم بناء على اعتبار عدم الضميمة المستقلة غير الشرعية في صحة التقرب والتعبد . أما بناء على الاكتفاء باستقلال داعوية الأمر لو انفردت وإن كانت معها ضميمة غير شرعية صالحة للاستقلال في الداعوية ، فلا فرق بين صومهما وسائر عباداتهما . ولما ذكرنا صحح الأصحاب صوم النائم من أول الفجر إلى الغروب وإن كان نومه بلا اختيار . ( 1 ) تقدم في فصل النية : الوجه في البطلان هنا ، والصحة في الفرض الآتي . ( 2 ) لما عرفته غير مرة : من أن مقتضى إطلاق أدلة مشروعية العبادات
مستمسك العروة — صفحة 423 | السيد محسن الحكيم