تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الصورة الأولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة ( 1 ) ولو ملفقة . وكذا إن لم يكن مسافة في وجه ( 2 ) ، لكنه مشكل ( 3 ) فلا يترك الاحتياط بالجمع . وأما في الصورة الثانية فإن كان ما بقي
شرح
( 1 ) لكفاية قصده للمسافة بعد التردد في وجوب التقصير . ( 2 ) قد جزم به في الجواهر وغيرها ، لتناول الأدلة له ، لأنه يصدق أنه خرج من منزله قاصدا للمسافة . وما دل على قدح تردد ، فإنما دل على قدحه في بقاء الترخص حال وجوده ، ولم يدل على اقتضائه ارتفاع السفر حقيقة أو تعبدا بمجرد حدوثه ، فيتعين الرجوع بعد ارتفاعه بالعزم على السفر - إلى أدلة الترخص . ( 3 ) لاحتمال كون المرجع في المقام استصحاب حكم الخاص ، لا الرجوع إلى عموم العام ، لاحتمال كون عمومات الترخص إنما تدل على حكم واحد مستمر ، بحيث يكون الحكم في الزمان الثاني ملحوظا بعناية البقاء لوجوده في الزمان الأول ، لا ملحوظا في نفسه في مقابل وجوده في الزمان الأول ، كما هو مبني الاحتمالين : احتمال الرجوع إلى العام ، واحتمال الرجوع إلى الاستصحاب . فالحكم في الزمان الثاني إن كان ثبوته بلحاظ استمراره وبقائه إلى الزمان الثاني فالمرجع الاستصحاب لا العام ، وإن كان بلحاظ نفسه في قبال وجوده في الزمان الأول فالمرجع العام ، كما أوضحنا ذلك في تعليقتنا على الكفاية . فإذا شك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني ، وأنه على النحو الأول أو النحو الثاني ، لا مجال للرجوع إلى العام . وفيه : أن الظاهر من أدلة التقصير والتمام هو ثبوت الحكم في كل زمان ، مع قطع النظر عن ثبوته فيما قبله ، كما يقتضيه ظهور كون الموضوع المناط به الحكم هو السفر ، وهو صادق على حصص الفرد الزمانية بنحو واحد ونسبة واحدة . مضافا إلى ما في خبر إسحاق المتقدم من قوله ( ع ) :