قبل بلوغ الأربعة أو تردد أتم . وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة
لكن كان عازما على عدم العود ( 1 ) ، أو كان مترددا في أصل
العود وعدمه ( 2 ) ، أو كان عازما على العود لكن بعد نية الإقامة
هناك عشرة أيام . وأما إذا كان عازما على العود من غير نية
الإقامة عشرة أيام فيبقى على القصر ( 3 ) وإن لم يرجع ليومه ( 4 )
بل وإن بقي مترددا إلى ثلاثين يوما . نعم بعد الثلاثين مترددا يتم .
( مسألة 22 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء القصد
شرح
المشهور : ومعارض بصحيح زرارة الآتي ( * 1 ) ، فيكون مطروحا . ويشكل
الثاني : بأنه ضعيف السند . ويشكل الثالث - مضافا إلى احتمال أن يكون
المراد من المقام إقامة عشرة أيام - : بأنه لا بد من حمله على ذلك ، إذ
لا وجه للتمام على من بلغ بريدا وإن كان من نيته الرجوع . ولا ينافيه ذكر
الفرسخين ، لأنها محمولة على الخراسانية ، التي هي ضعف غيرها ، بشهادة
تفسير البريد بها ، وأمره بالقصر إذا بلغها ناويا للرجوع ، أو فرسخين آخرين .
فلاحظ .
ويمكن دفع الاشكال في الأول : بأنه يجب حمله - بقرينة الصحيح -
على الاستحباب ، ولا مانع من الأخذ بظاهره من وجوب الاتمام إذا رجع .
كدفعه في الثاني : بأنه يمكن دعوى انجباره بالعمل . فتأمل .
( 1 ) بأن كان مترددا بين الإقامة والسفر .
( 2 ) بأن كان مترددا بين السفر والإقامة والعود .
( 3 ) لما سيأتي ، مما دل على الاكتفاء بالمسافة النوعية .
( 4 ) لما سبق ، من عدم اعتبار الرجوع ليومه في المسافة التلفيقية .
هامش
( * 1 ) يأتي ذكره في المسألة : 24 .