تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الخامس : الأكل تعويلا على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه طالعا ( 1 ) .
شرح
فإنه شامل لرمضان وغيره . وفيه : أن إطلاق دليل المفطرية ، وإطلاق ما دل على القضاء بالافطار يقتضي البناء على الافطار ، ووجوب القضاء . والصحيح المذكور معارض بصحيح الحلبي بالعموم من وجه ( * 1 ) ، وحمل الصحيح الثاني على غير المعين ، ليس أولى من حمل الصحيح الأول على شهر رمضان . وحينئذ فإن كان الثاني أقرب عرفا فهو ، وإلا فالمرجع عموم المفطرية والقضاء . هذا ولكن التحقيق : أن صحيح الحلبي لفظه شامل لصورتي المراعاة وعدمها ، وللمعين وغيره ، وهو مختص برمضان ، وصحيح معاوية مختص بصورة المراعاة في المعين ، وشامل لرمضان وغيره ، والجمع كما يكون بتقييد الأول بعدم المراعاة ، وبتقييده بغير المعين ، يكون أيضا بتقييد الثاني برمضان . إلا أن الأول لما كان صدره مقيدا بصورة عدم المراعاة جمعا بينه وبين ما سبق ، فذيله يتعين أيضا حمله على ذلك ، وحينئذ يرتفع التنافي بينه وبين الثاني ، ولا يتردد الأمر في الجمع بين النحوين الآخرين حتى يرجع إلى دليل آخر ، من جهة عدم المرجح ، وعليه يتم ما استظهر في المدارك . لكن ذلك معارض : بأن قوله ( ع في الثاني : " تتم صومك " مختص برمضان ، فيتعين حمل ما بعده عليه ، فلا يتم الثاني دليلا على الحكم في غيره معينا أو غيره . إلا أن يقال : لا وجه لهذا الاختصاص ، بل تقدم احتمال المصنف ( ره ) تعميم الحكم المطلق المعين . ولعله لهذا الصحيح الثاني . ( 1 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر . لصحيح معاوية السابق .
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أول الرابع من الأمور المذكورة في هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 387 | السيد محسن الحكيم