شرح
والخامس ، وإلى إطلاق ما دل على المفطرية ، بضميمة ما دل على إيجابها
قضاء الصوم - هو العمدة في وجوب القضاء . ولأجله يخرج عما دل باطلاقه
على نفيه ، كصحيح زرارة . قال : " قال أبو جعفر ( ع ) : وقت المغرب
إذا غاب القرص . فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ، ومضى
صومك ، وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا " ( * 1 ) - ونحوه
خبر زيد الشحام - ( * 2 ) ومصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه
قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ، ثم أبصر الشمس بعد ذلك ،
قال ( ع ) : ليس عليه قضاؤه " ( * 3 ) . مع إمكان دعوى ظهور الأول
في صورة العلم ، والثاني في صورة حصول الظن من الأمارات التي يعرفها
لا من الخبر ، فلا يكونان مما نحن فيه .
وأما الاستدلال عليه بما في ذيل موثق أبي بصير وسماعة عن أبي
عبد الله ( ع ) : " في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند
غروب الشمس ، فرأوا أنه الليل ، فأفطر بعضهم ، ثم إن السحاب انجلى
فإذا الشمس . فقال ( ع ) : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم . إن الله
عز وجل يقول : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( * 4 ) . فمن أكل قبل أن
يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنه أكل متعمدا " ( * 5 ) . ففيه : أن الموثق
معارض بما يأتي ، فيجب حمله على وجوب إتمام الصوم بعد الافطار ، نظير
صحيح زرارة السابق ، كما قد يشهد به : الاستدلال بقوله تعالى : ( ثم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 4 ) البقرة : 187 .
( * 5 ) الوسائل باب : ؟ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .