وإن كان جائزا له ( 1 ) ، لعمى أو نحوه . وكذا إذا أخبره
عدل ، بل عدلان ( 2 ) . بل الأقوى وجوب الكفارة أيضا إذا
لم يجز له التقليد ( 3 ) .
الثامن : الافطار لظلمة قطع بحصول الليل منها ( 4 ) فبان
خطؤه ، ولم يكن في السماء علة . وكذا لو شك ( 5 ) ، أو ظن
شرح
أتموا . . . ) ، إذ حمله على القضاء يوجب الاستدلال به عليه على
مقدمة مطوية ، وهو خلاف الظاهر .
ولأجل ذلك يشكل الاستدلال بذيله ، لامتناع التفكيك بينهما في الحكم
إذ هو بمنزلة الكبرى . فتأمل . وأما الكفارة فينفيها أصل البراءة .
( 1 ) إذ الجواز الظاهري لا يمنع من تحقق الافطار ، لعدم الدليل على
الاجزاء معه . ومنه يظهر ضعف ما عن المدارك : من نفي القضاء حينئذ .
( 2 ) إذ غاية الأمر حجية الخبر حينئذ ، فيجوز معه الافطار ظاهرا ،
وقد عرفت عدم الدليل على الاجزاء . ومنه أيضا يظهر ضعف ما عن المحقق
الثاني : من أنه لا شئ على المفطر لو كان المخبر عدلين ، لحجية شهادتهما .
( 3 ) لأن الظاهر من الافطار عمدا - الذي هو موضوع الكفارة -
الافطار لا عن عذر مع الالتفات إلى الصوم . نعم إذا كان جاهلا بعدم
جواز التقليد جرى عليه حكم الجاهل بالحكم ، من انتفاء الكفارة .
( 4 ) كأنه لعموم أدلة المفطرية ، بضميمة ما دل على وجوب القضاء
على من أفطر . وفيه : أن العموم مقيد بصحيح زرارة وخبر الشحام
المتقدمين آنفا ، اللذين قد عرفت انتفاء المعارض لهما . مضافا إلى مصحح
زرارة الوارد في الظن بضميمة الأولوية ، بناء على إطلاق الظن فيه . فالبناء
على عدم القضاء - كما في المستند - متعين . وحال الكفارة حينئذ ظاهر .
( 5 ) لعموم أدلة المفطرية من غير مقيد ، لعدم شمول النصوص المتقدمة له .