تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وإن كان جائزا له ( 1 ) ، لعمى أو نحوه . وكذا إذا أخبره عدل ، بل عدلان ( 2 ) . بل الأقوى وجوب الكفارة أيضا إذا لم يجز له التقليد ( 3 ) .
الثامن : الافطار لظلمة قطع بحصول الليل منها ( 4 ) فبان خطؤه ، ولم يكن في السماء علة . وكذا لو شك ( 5 ) ، أو ظن
شرح
أتموا . . . ) ، إذ حمله على القضاء يوجب الاستدلال به عليه على مقدمة مطوية ، وهو خلاف الظاهر . ولأجل ذلك يشكل الاستدلال بذيله ، لامتناع التفكيك بينهما في الحكم إذ هو بمنزلة الكبرى . فتأمل . وأما الكفارة فينفيها أصل البراءة . ( 1 ) إذ الجواز الظاهري لا يمنع من تحقق الافطار ، لعدم الدليل على الاجزاء معه . ومنه يظهر ضعف ما عن المدارك : من نفي القضاء حينئذ . ( 2 ) إذ غاية الأمر حجية الخبر حينئذ ، فيجوز معه الافطار ظاهرا ، وقد عرفت عدم الدليل على الاجزاء . ومنه أيضا يظهر ضعف ما عن المحقق الثاني : من أنه لا شئ على المفطر لو كان المخبر عدلين ، لحجية شهادتهما . ( 3 ) لأن الظاهر من الافطار عمدا - الذي هو موضوع الكفارة - الافطار لا عن عذر مع الالتفات إلى الصوم . نعم إذا كان جاهلا بعدم جواز التقليد جرى عليه حكم الجاهل بالحكم ، من انتفاء الكفارة . ( 4 ) كأنه لعموم أدلة المفطرية ، بضميمة ما دل على وجوب القضاء على من أفطر . وفيه : أن العموم مقيد بصحيح زرارة وخبر الشحام المتقدمين آنفا ، اللذين قد عرفت انتفاء المعارض لهما . مضافا إلى مصحح زرارة الوارد في الظن بضميمة الأولوية ، بناء على إطلاق الظن فيه . فالبناء على عدم القضاء - كما في المستند - متعين . وحال الكفارة حينئذ ظاهر . ( 5 ) لعموم أدلة المفطرية من غير مقيد ، لعدم شمول النصوص المتقدمة له .
مستمسك العروة — صفحة 390 | السيد محسن الحكيم