تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المراعاة ، أو عاجزا عنها ( 1 ) ، أو حبس ، أو نحو ذلك
شرح
عليه . وكذا عن الخلاف وظاهر الغنية . ويشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين . فقال ( ع ) : يتم صومه ذلك ، ثم ليقضيه . وإن تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر " ( * 1 ) وموثق سماعة : " سألته عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان . فقال ( ع ) : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ، ثم عاد فرأى الفجر ، فليتم صومه ، ولا إعادة عليه . وإن كان قام فأكل وشرب . ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع ، فليتم صومه ، ويقتضي يوما آخر . لأنه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . هذا كله في وجوب القضاء . وأما عدم الكفارة فيقتضيه الأصل ، بعد اختصاص عموم وجوبها بالافطار بصورة العمد . ( 1 ) كما مال إليه في الجواهر ، وجعله في المستند الأقوى ، إلا أن يقوم الاجماع على خلافه . لاطلاق النصوص المتقدمة . خلافا للمشهور ، حيث نفوا القضاء عن العاجز ، بل عن الرياض : نفي وجدان الخلاف فيه للأصل ، مع اختصاص النص والفتوى - بحكم التبادر وغيره - بصورة القدرة ، كما لا يخفى على من تدبرهما . لكن الأصل خلاف إطلاق دليل المفطرية . وتقييده بغير الجاهل بالموضوع غير ظاهر . لعدم المقيد . وأما اختصاص النصوص بالقادر فإنه خلاف الظاهر .
هامش
( * 1 ) لاحظ صدر الرواية في الوسائل باب : 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . وذيلها في باب : 45 من الأبواب المذكورة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 384 | السيد محسن الحكيم