الثاني : إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية ( 1 ) ، مع عدم
الاتيان بشئ من المفطرات ( 2 ) ، أو بالرياء ( 3 ) ، أو بنية القطع
أو القاطع كذلك .
الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوما أو أيام
كما مر ( 4 ) .
الرابع : من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر ، ثم ظهر
سبق طلوعه ( 5 ) وأنه كان في النهار . سواء كان قادرا على
شرح
( 1 ) فإنه وإن وجب القضاء لتركه للصوم ، لكن لا دليل على وجوب
الكفارة ، لاختصاص أدلتها بالافطار الحاصل باستعمال المفطر ، لا مطلق ترك
الصوم ، كما نص عليه في المستند .
( 2 ) إذ في ظرف الاتيان يدخل تحت الافطار باستعمال المفطر ، فتشمله
أدلة الكفارة . فإن قلت : إذا كان الاخلال بالنية مفطرا ، كان الأكل
بعده غير مفطر ، لاستناد الافطار إلى أسبق علله ، وحينئذ فلا يوجب
الكفارة . قلت : لو بني على ذلك لم تجب الكفارة في جميع المفطرات ،
لسبقها بنية الافطار ، التي هي مفطرة . وحينئذ لا بد من حمل نصوص وجوب
الكفارة بالافطار على استعمال المفطر ، ولو كان الافطار حاصلا بالاخلال
بالنية ، أو بالرياء ، أو بنية القاطع ، أو نحو ذلك . أو يقال : بعموم
أدلة الكفارة للنية ، لكنها تختص بالنية الملحوقة باستعمال المفطر ، ولا تشمل
النية المجردة .
( 3 ) معطوف على : ( بالاخلال ) .
( 4 ) مر وجوب القضاء في المسألة الخمسين من فصل المفطرات ،
وعدم وجوب الكفارة في فصل اعتبار العمد والاختيار في وجوبها .
( 5 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر ، وفي محكي الإنتصار : الاجماع