يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكل واحد مدا ( 1 ) .
شرح
لصدق المسكين عليهم كصدقه على الكبار - صحيح يونس بن عبد الرحمن
عن أبي الحسن ( ع ) : " عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين ،
أيعطي الصغار والكبار سواء ، والنساء والرجال ، أو يفضل الكبار على
الصغار ، والرجال على النساء ؟ فقال ( ع ) : كلهم سواء " ( * 1 ) .
وأما في الاشباع ، فالمحكي عن المفيد : المنع من إعطائهم مطلقا ،
وفي الشرائع : " يجوز إطعامهم منضمين . ولو انفردوا احتسب الاثنان
بواحد " . وكأنه لخبر غياث : " لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين
ولكن صغيرين بكبير " ( * 2 ) . وفي خبر السكوني : " من أطعم في كفارة
اليمين صغار وكبارا فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير " ( * 3 ) . لكن
الأول شامل لصورة الانضمام أيضا ، بل الثاني ظاهر فيها - كما في الجواهر -
إلا أنه ظاهر في لزوم تزويد كل صغير بقدر ما أكل الكبير ، لا في احتساب
الاثنين بواحد . اللهم إلا أن يجمع بينه وبين الأول بالتخيير بين الأمرين .
أو يحمل الأول على صورة الانفراد ، فيختص التزويد بصورة الانضمام .
ولعل الثاني أقرب . وعليه : تشكل دعوى عموم احتساب الاثنين بواحد
لصورتي الانضمام والانفراد ، كما عن الرياض .
نعم في عموم الحكم لغير كفارة اليمين نظر ، لاختصاص الخبرين بها
اللهم إلا أن يتمم في غيرها بعدم الفصل . ولا سيما بملاحظة اختصاص دليل
مشروعية الاشباع بها لا غير .
( 1 ) للاطلاق . ولصحيح يونس عن أبي الحسن ( ع ) : " ويتمم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الكفارات حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الكفارات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الكفارات حديث : 2 .