أو أزيد ، أو إعطاؤه مدين أو أزيد ( 1 ) ، بل لا بد من ستين نفسا .
شرح
من قوله ( ع ) : " وإن شئت جعلت . . . " . الظاهر في نفي الوجوب .
فالمتحصل من مجموع الأدلة كتابا وسنة : الاكتفاء بمطلق ما يسمى
إطعاما في جميع الكفارات ، عدا كفارة اليمين ، فإنه يتعين فيها إما الخبز ،
أو الحنطة ، أو الدقيق . ومقتضى إطلاق الخبز والدقيق في النصوص - وكذا
ما في الجواهر : من نفي الاشكال في إجزائهما - عدم الفرق بين ما يكون
من الحنطة ومن غيرها . اللهم إلا أن يكون ذكر الحنطة مع الدقيق في
الصحيحين موجبا لانصرافه إلى دقيق الحنطة ، بل لعل الاقتصار على الحنطة
في مصحح هشام يقتضي ذلك ، بأن يكون الجمع بينه وبينهما موجبا لحمل
الحنطة على ما يعم الدقيق .
ومن هنا يشكل إطلاق الخبز في مصحح أبي بصير ، فلعل الجمع
أيضا يقتضي حمله على خبز الحنطة . بل يمكن الاشكال فيه أيضا : بعدم
وروده في مقام البيان من هذه الجهة . فتأمل .
وأما ما ورد في قصة الأعرابي الذي أفطر شهر رمضان ، أو الذي
ظاهر من امرأته : من إعطاء النبي صلى الله عليه وآله له التمر ليتصدق به ( * 1 ) ،
فلا يصلح لتقييد الأدلة ، لعدم ظهوره في التقييد ، كما هو ظاهر ، والله
سبحانه أعلم .
( 1 ) إجماعا ظاهرا . لعدم الاتيان بالمأمور به ، وهو إطعام الستين .
مضافا إلى مصحح إسحاق بن عمار : " سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن إطعام
عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا ، أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟
فقال ( ع ) : لا ، ولكن يعطي إنسانا إنسانا ، كما قال الله عز وجل " ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في المسألة : 20 من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الكفارات حديث : 2 .