نعم إذا كان للفقير عيال متعددون - ولو كانوا أطفالا صغارا ( 1 )
شرح
قال في الجواهر : " نعم لو دفعه لواحد ، ثم اشتراه منه ، ثم دفعه
لآخر . . . - وهكذا إلى تمام الستين - أجزأه ، بلا خلاف ولا إشكال " .
ويقتضيه إطلاق الصدقة في كثير من النصوص ، لتحققها بالتمليك ، فلا
مانع من الشراء بعده .
وتوهم : أنه لا بد من أكل الفقير لها ، ليتحقق الاطعام المعتبر في
الكفارة كتاب وسنة . مندفع : بأن الاطعام مفسر في النصوص ببذل الطعام
لهم ليأكلوه ، أو تمليكهم إياه ، فلا يعتبر في الأول التمليك ، ولا يعتبر
في الثاني الأكل . ولو اعتبر الأكل في الجميع لزم عدم الاجتزاء بمجرد
التصدق حتى يتحقق الأكل في الخارج ، وهو خلاف المقطوع به من النصوص .
ثم إن ما ذكر - من عدم الاكتفاء باعطاء الواحد مرتين في كفارة
واحدة - إنما هو مع التمكن من المستحق . أما مع التعذر ، ففي الشرائع
وغيرها : أنه يجوز ، بل في الجواهر : لم أقف فيه على مخالف صريح
معتد به ، وعن ظاهر الخلاف : الاتفاق عليه . ويشهد له خبر السكوني :
" قال أمير المؤمنين ( ع ) : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين .
فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ، ثم يعطيهم غدا " ( * 1 ) .
واختصاص مورده بكفارة العشرة لا يقدح في التمسك به على عموم الحكم
بناء على إلغاء خصوصيته عرفا ، أو عدم الفصل .
نعم ظاهره ملاحظة التعدد في الأيام . إلا أن يحمل على الاشباع
بملاحظة المتعارف فيه ، فلا يكون خصوصية لذلك ، نظير خصوصية الغد . فتأمل .
( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال ولا خلاف في جواز إعطاء الصغار كالكبار
فيما لو كان الاطعام بنحو التمليك . كما يقتضيه - مضافا إلى إطلاق الأدلة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الكفارات حديث : 1 .