تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
فقال ( ع ) : الخل ، والزيت ، والتمر ، والخبز ، يشبعهم به مرة واحدة " ( * 1 ) ونحوها غيرها . وعليه فالجمع العرفي يقتضي التقييد بذلك في خصوص كفارة اليمين . والتعدي إلى غيرها يتوقف على عدم الفصل ، وهو غير ثابت . فعن الحلي : " يجوز أن يخرج حبا ، ودقيقا ، وخبزا ، وكلما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين ، فإنه يجب عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله ، للآية " . وفي التحرير : " يجوز إخراج الخبز ، والدقيق ، والسويق ، والحب - لا السنبل - من كل ما يسمى طعاما ، في جميع الكفارات . إلا كفارة اليمين ، فإن الواجب فيها الاطعام من أوسط ما يطعم أهله . ولو أطعم مما يغلب على قوت البلد جاز " . وأما التقييد في الآية بالأوسط - وكذا في جملة من النصوص - فقد اختلفت النصوص في تفسيره . ففي بعضها : إرادة الوسط في المقدار ، ففي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " في قول الله عز وجل : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) قال ( ع ) : هو كما يكون في البيت : من يأكل المد ، ومنه من يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد ، فبين ذلك . وإن شئت جعلت لهم أدما . والأدم أدناه ملح ، وأوسطه الخل والزيت ، وأرفعه اللحم " ( * 2 ) . ونحوه غيره . وفي بعضها : إرادة الوسط في الجنس ، كمصحح أبي بصير المتقدم . ونحوه مصحح البزنطي عن أبي جميلة ( * 3 ) ، وخبر زرارة ( * 4 ) وغيرهما . ويجب حمل الأخير على الاستحباب ، لما في مصحح الحلبي المتقدم ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 9 .