والأحوط مدان ، من حنطة ، أو شعير ، أو أرز ، أو خبز أو نحو
ذلك ( 1 )
ولا يكفي في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرتين
شرح
وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط والنهاية والتبيان : أنها مدان ،
ووافقه عليه غيره ، وعن الخلاف : الاجماع عليه . ويشهد له مصحح أبي
بصير في كفارة الظهار : " تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا ، لكل
مسكين مدين مدين " ( * 1 ) وفيه : أنه إن أمكن تخصيصه بمورده وجب
الاقتصار عليه ، لعدم معارض له فيه . وإلا - كما هو الظاهر ، من جهة
عدم الفصل بين الموارد - فاللازم حمله على الاستحباب ، جمعا عرفيا بينه
وبين ما سبق . وأما دعوى الاجماع ، فموهونة بمخالفة الأكثر ، كما لا يخفى .
( 1 ) مما يسمى طعاما ، كما هو المشهور ، بل في محكي الخلاف : الاجماع
عليه . لاطلاق الأدلة . وما في بعض كتب اللغة : من أنه قد يختص الطعام
بالبر لا يقدح فيما ذكرنا ، - لأنه لو تم - فهو خلاف الاستعمال الشائع ، الذي
يحمل عليه اللفظ عند الاطلاق . مع أنه مختص بلفظ الطعام ، ولا يجري فيما
اشتملت عليه النصوص ، وهو الاطعام . فالبناء على إطلاقه ، الشامل لكل
ما يطعم ، المقابل لما يشرب ، متعين .
نعم ورد في نصوص كفارة اليمين التقييد بالحنطة ، والدقيق ، والخبز
ففي صحيح الحلبي : " يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة ،
أو مد من دقيق " ( * 2 ) ، وفي صحيح الثمالي : " إطعام عشرة مساكين مدا
مدا ، دقيق ، أو حنطة " ( * 3 ) . وفي مصحح هشام بن الحكم : " مد مد
من حنطة " ( * 4 ) . وفي مصحح أبي بصير : " قلت : وما أوسط ذلك ؟
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الكفارات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الكفارات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 4 .