إما باشباعهم ( 1 ) ، وإما بالتسليم إليهم . كل واحد مدا ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر . ويدل عليه مصحح
أبي بصير : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن : ( أوسط ما تطعمون أهليكم ) ( * 1 )
قال ( ع ) : نعم ، ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك . قلت : وما
أوسط ذلك ؟ قال : الخل ، والزيت ، والتمر ، والخبز ، يشبعهم به مرة
واحدة " ( * 2 ) واختصاصه بكفارة اليمين لا يقدح في جواز التعدي إلى المقام
وسائر الكفارات . لعدم الفصل .
ومنه يظهر ما في ما عن المفيد : من أنه اعتبر في كفارة اليمين أن
يشبعهم طول يومهم . ويشهد له رواية سماعة - المروية عن تفسير العياشي -
عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن قول الله عز وجل : ( من أوسط
ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ) في كفارة اليمين . قال ( ع ) : ما يأكل
أهل البيت يشبعهم يوما . وكان يعجبه مد لكل مسكين " ( * 3 ) لضعف
الرواية بالارسال ، مع لزوم حملها على الاستحباب ، جمعا بينها وبين المصحح .
( 2 ) كما هو المشهور ، ولا سيما بين المتأخرين . للنصوص الكثيرة الدالة
على الاكتفاء به ، بل لعلها متواترة ، الوارد بعضها في كفارة قتل الخطأ ( * 4 )
وبعضها في كفارة اليمين ( * 5 ) وبعضها في كفارة شهر رمضان ( * 6 ) بضميمة
عدم القول بالفصل بين أنواع الكفارات .
هامش
( * 1 ) المائدة : 89 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الكفارات حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الكفارات حديث : 9 .
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الكفارات حديث : 1 .
( * 5 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب الكفارات .
( * 6 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 10 ، 12 .