تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( مسألة 23 ) : إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام - من زنا ، أو شرب الخمر ، أو نحو ذلك - لم يبطل صومه ( 1 ) ، وإن كان في أثناء النهار قاصدا لذلك .
( مسألة 24 ) : مصرف كفارة الاطعام للفقراء ( 2 ) ،
شرح
إليها أيضا ، فرارا عن بقاء الذنب ، لعدم الفرق بين الحدوث والبقاء في نظر العقل ، لأن في كل منهما خطرا . بل لعل ذلك منشأ لانصراف الأدلة إلى الفورية . فتأمل . ( 1 ) لعدم الدليل عليه ، والأصل البراءة . ( 2 ) بلا خلاف معتد به ، فإن الآية ( * 1 ) والنصوص ( * 2 ) وإن كانت مشتملة على المسكين ، إلا أن الاجماع - صريحا ، وظاهرا ، محكيا عن جماعة - على أن الفقير والمسكين يراد كل منهما من الآخر عند الانفراد . قال في محكي المبسوط : " لا خلاف في أنه إن أوصى للفقراء منفردين ، أو للمساكين كذلك ، جاز صرف الوصية إلى الصنفين جميعا " ومثله : ما عن نهاية الإحكام وفي محكي المسالك : " واعلم أن الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما دخل فيه الآخر بغير خلاف " . وعن الروضة ، ومحكي الميسية : الاجماع على ذلك ، وفي الحدائق : نفي الخلاف فيه ، ويظهر من كلامهم في الكفارات المفروغية عنه . فما في القواعد - من الاشكال في إجزاء الاعطاء للفقير في الكفارة - ضعيف . ولا سيما بملاحظة ما في مصحح إسحاق ، الوارد في إطعام عشرة مساكين أو اطعام ستين مسكينا : " قلت : فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 . ( * 2 ) تقدم ذكرها في المسألة : 1 من هذا الفصل . ( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الكفارات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 373 | السيد محسن الحكيم