( مسألة 21 ) : من عليه كفارة إذا لم يؤدها حتى
مضت عليه سنين لم تتكرر ( 1 ) .
( مسألة 22 ) : الظاهر أن وجوب الكفارة موسع ،
فلا تجب المبادرة إليها ( 2 ) . نعم لا يجوز التأخير إلى حد التهاون .
شرح
إطلاق النص . وعدم الاجتزاء بالتصدق بمال الغير ، إنما هو لعدم السلطنة
عليه ، لا لقصور الدليل عن شموله . مضافا إلى ظاهر موثق سماعة ، وأبي
بصير . وإن كان احتمال اعتبار الإذن من المكلف تعبدا فهو مما لا مجال
للركون إليه .
وإن كان لاحتمال دخل إذنه في كون فعل الغير له ، بنحو يترتب
عليه آثاره وفوائده ، بحيث لو لم يأذن لغيره في أن يفعل عنه لا تصح نسبة
الفعل إليه بوجه ، ولا ترجع فوائده إليه . ففيه : أنه خلاف بناء العرف ،
لاستقرار بنائهم على رجوع فوائده إليه بمجرد وقوعه من الغير بقصد أن
يكون له إذا كان مما يقبل النيابة ، ولا يتوقف ترتب الفائدة ورجوعها
إلى المنوب عنه على إذن منه . وهذا البناء كاف في حكم العقل بالخروج
عن عهدة التكليف ، لتحقق الإطاعة عند العقلاء ، كما في سائر الموارد .
فتأمل جيدا .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في الجواز بعد الاجماع على صحة الإذن
والوكالة . فلاحظ .
( 1 ) للأصل ، بعد عدم الدليل على التكرر .
( 2 ) يظهر من الدروس وغيره المفروغية عنه ، ويقتضيه إطلاق الأدلة .
نعم يمكن أن يستشكل في ذلك : بأن مقتضى كونها كفارة للذنب وجوب
المبادرة إليها عقلا ، نظير وجوب المبادرة إلى التوبة ، فكما يحكم العقل بوجوب
الإطاعة وحرمة المعصية ، فرارا عن الوقوع في الذنب ، يحكم بوجوب المبادرة