شرح
نعم في موثق سماعة عن أبي بصير ، الوارد في كفارة الظهار : " فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أتصدق عنك ، فأعطاه تمرا لاطعام ستين مسكينا .
قال صلى الله عليه وآله : اذهب فتصدق بها . . " ( * 1 )
وأما ما ورد في قصة الخثعمية ، فمع أنه ضعيف السند ، وأن من المحتمل
كون مورده الميت ، مما لا مجال للعمل باطلاقه في الحي إجماعا ، بل ضرورة
فيجب الاقتصار فيه على مورده ، للبناء على إجماله .
واستدل للثاني : بأن ظاهر الخطاب الموجه إلى شخص بشئ وجوب
مباشرته له ، فيجب العمل به . إلا أن يقوم ما يقتضي جواز التبرع ، وهو
في المقام مفقود .
ووجه الثالث : أما في الصوم فلما ذكر . وأما في غيره فلأنه لا إشكال
عندهم في صحة الوكالة في العتق ، والاطعام ، وقد ادعى في الجواهر : الاجماع
المحقق على الصحة فيما لو أعتق الأجنبي عبده عن غيره بمسألته . والاشكال
في صحة التبرع بالعتق من بعض ، ليس لبنائه على عدم كون الكفارة موردا
للتبرع ، بل لشبهة أنه لا عتق إلا في ملك ، بناء على كون المراد منه في
ملك المعتق عنه . إذ لا مجال للبناء على الدخول في ملك المعتق عنه في التبرع
لانتفاء السبب .
وعلى هذا فلا مجال للاشكال في صحة التبرع بغير الصوم . إذ المنشأ
فيه إن كان احتمال اعتبار المباشرة التي يقتضيها ظاهر الخطاب فيدفعه الاجماع
المذكور ، المساعد له ارتكاز العرف والمتشرعة في أمثال ذلك ، مما لم يكن
الغرض من الأمر فيه محض تكميل النفس ، كما في الصوم ، والصلاة ،
ونحوهما ، بل كان الغرض منه أيضا شيئا آخر يقوم بفعل الغير .
وإن كان احتمال اعتبار كون العتق والاطعام من ماله ، فهو خلاف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الكفارات حديث : 1 .