( مسألة 20 ) : يجوز التبرع بالكفارة عن الميت ( 1 ) ،
صوما كانت أو غيره . وفي جواز التبرع بها عن الحي إشكال ( 2 )
والأحوط العدم . خصوصا في الصوم
شرح
وعلى هذا فالمسقط للكفارة عدم الوجدان ، لا فعل الاستغفار لأنه بدل فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف معتد به ، على ما تقدم في مبحث قضاء الصلوات .
( 2 ) بلا خلاف . فعن المبسوط : الجواز مطلقا ، وعن المختلف وغيره
موافقته . وعن المدارك وغيره : العدم مطلقا ، وقواه في الجواهر ، وقال :
" لعله المشهور " . وفي الشرائع : التفصيل بين الصوم فالثاني ، وغيره فالأول .
واستدل للأول : بأن الكفارة دين كسائر الديون التي يجوز التبرع
فيها . ولما ورد في قصة الأعرابي الذي ادعى العجز عن الكفارة ، حيث
قال له النبي صلى الله عليه وآله : خذ هذا التمر ، وتصدق به " ( * 1 ) ولما ورد في
قصة الخثعمية المشهورة ، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله لها : " فدين الله أحق
بالقضاء " وقد تقدمت في قضاء الصلوات ( * 2 ) .
وفيه : أن كونها كسائر الديون مصادرة . مع أن صحة التبرع في
وفاء دين الحي محل اشكال ، ففي حاشية الكركي المنع عنها بلا إذن منه .
فتأمل . وما ورد في قصة الأعرابي ليس من التبرع الذي هو محل الكلام
بل من باب الإذن في إخراج الكفارة من ماله صلى الله عليه وآله .
نعم لو كان المراد من التبرع في المقام بذل الأجنبي للمال ، في مقابل
إخراج المكلف لها من ماله ، أمكن الاستدلال به على الجواز . مع إمكان
الاشكال فيه : باحتمال كونه من باب التمليك ، لا الإذن في الصدقة بماله صلى الله عليه وآله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 2 ) الحدائق ج : 11 صفحة : 39 الطبعة الحديثة وتقدم التعرض لها في المسألة : 3 من فصل
صلاة الاستيجار ج 7 صفحة 117 الطبعة الثالثة .