استغفر الله تعالى ولو مرة ( 1 ) بدلا عن الكفارة ، وأن تمكن
بعد ذلك منها أتى بها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، على الظاهر . لما عرفت : من أنه مقتضى الجمع
بين نصوص المقام ، وصحيح أبي بصير وابن جعفر ( ع ) . ومقتضاه الاكتفاء
بالمرة للاطلاق .
( 2 ) هذا ينافي البناء على بدلية الاستغفار ، إذ مقتضى البدلية الاجزاء
اللهم إلا أن تختص بدليته بالعجز المستمر ، فإذا تمكن بعد ذلك انكشف
عدم البدلية . وعليه فاللازم البناء على ذلك في بدلية الصوم ثمانية عشر ،
والصدقة بما يطيق ، لعدم الفرق بين المقامين .
فالأولى أن يقال : إنه إن بني على عدم فورية وجوب الكفارة ،
فتخصيص البدلية بالعجز المستمر وإن كان يساعده الارتكاز جدا ، وعليه
بنينا على عدم جواز البدار لذوي الأعذار في الواجبات الموقتة ، إلا أن
حمل الدليل عليه في المقام بعيد جدا ، لندرة العجز المستمر عن الصدقة بالقليل
كما لا يخفى . فالاكتفاء بالعجز العرفي مطلقا ، أو مع عدم ظهور أمارة
المكنة لا يخلو من قوة .
نعم في مصحح إسحاق : " الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة
فليستغفر ربه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثم ليواقع وقد أجزأه ذلك
من الكفارة . فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر من الأيام فليكفر . . . " ( * 1 )
ومورده وإن كان الظهار . لكن لا يبعد استفادة الحكم في غيره منه ، كما
يساعده الارتكاز العرفي ، ولا سيما مع البناء على وجوبه مع فعل الكفارة ،
كما يظهر من بعض نصوص قصة الأعرابي الذي واقع أهله في شهر رمضان ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 ، 5 .