تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
استغفر الله تعالى ولو مرة ( 1 ) بدلا عن الكفارة ، وأن تمكن بعد ذلك منها أتى بها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، على الظاهر . لما عرفت : من أنه مقتضى الجمع بين نصوص المقام ، وصحيح أبي بصير وابن جعفر ( ع ) . ومقتضاه الاكتفاء بالمرة للاطلاق . ( 2 ) هذا ينافي البناء على بدلية الاستغفار ، إذ مقتضى البدلية الاجزاء اللهم إلا أن تختص بدليته بالعجز المستمر ، فإذا تمكن بعد ذلك انكشف عدم البدلية . وعليه فاللازم البناء على ذلك في بدلية الصوم ثمانية عشر ، والصدقة بما يطيق ، لعدم الفرق بين المقامين . فالأولى أن يقال : إنه إن بني على عدم فورية وجوب الكفارة ، فتخصيص البدلية بالعجز المستمر وإن كان يساعده الارتكاز جدا ، وعليه بنينا على عدم جواز البدار لذوي الأعذار في الواجبات الموقتة ، إلا أن حمل الدليل عليه في المقام بعيد جدا ، لندرة العجز المستمر عن الصدقة بالقليل كما لا يخفى . فالاكتفاء بالعجز العرفي مطلقا ، أو مع عدم ظهور أمارة المكنة لا يخلو من قوة . نعم في مصحح إسحاق : " الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثم ليواقع وقد أجزأه ذلك من الكفارة . فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر من الأيام فليكفر . . . " ( * 1 ) ومورده وإن كان الظهار . لكن لا يبعد استفادة الحكم في غيره منه ، كما يساعده الارتكاز العرفي ، ولا سيما مع البناء على وجوبه مع فعل الكفارة ، كما يظهر من بعض نصوص قصة الأعرابي الذي واقع أهله في شهر رمضان ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 ، 5 .
مستمسك العروة — صفحة 369 | السيد محسن الحكيم