تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولو عجز أتى بالممكن منهما ( 1 ) . وإن لم يقدر على شئ منهما
شرح
ومنه يظهر ضعف ما عن المفيد والسيد والحلي : من بدلية الأول مطلقا . كضعف ما عن الإسكافي والمقنع والمدارك والذخيرة : من بدلية الثاني مطلقا لضعف الخبرين الأولين سندا . إذ فيه : أن الضعف يجبر بالعمل . ولو سلم فلا مجال للتعدي عن مورد الصحيحين الأخيرين . ثم إن المذكور في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه ، من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين أو نذر ، أو قتل . أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ، ما خلا يمين الظهار " ( * 1 ) فيمكن الجمع بينه وبين ما سبق ، بحمل الكفارة المعجوز عنها على ما يشمل البدل ، كالصدقة بما يطيق ، أو صوم الثمانية عشر يوما ، إذ عليه ترتفع المنافاة بينهما . نعم في صحيح ابن جعفر ( ع ) : " إذا عجز عن الخصال الثلاث فليستغفر " ( * 2 ) ومقتضاه كون الاستغفار في رتبة الصدقة . والجمع بينهما بالترتيب لا شاهد له . إلا أن يكون هو الاجماع . ( 1 ) كأنه قاعدة الميسور . لكن في تماميتها إشكالا أشرنا إليه فيما سبق . مع أنه غير معقول بالنسبة إلى الصدقة ، إذ مع فرض العجز عن الصدقة بما يطيق كيف يمكن تكليفه بالممكن منهما ؟ ! اللهم إلا أن يكون المراد من الصدقة بما يطيق : الصدقة على ستين مسكينا بما يطيق وإن لم يكن مدا ، وحينئذ فالبدل في حال العجز عنه هو ما يمكنه لكنه - مع أنه غير ظاهر من العبارة - غير ظاهر من الدليل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 . وهو منقول بالمعني . إلا إذا كان المراد غيره .