ولو عجز أتى بالممكن منهما ( 1 ) . وإن لم يقدر على شئ منهما
شرح
ومنه يظهر ضعف ما عن المفيد والسيد والحلي : من بدلية الأول مطلقا .
كضعف ما عن الإسكافي والمقنع والمدارك والذخيرة : من بدلية الثاني مطلقا
لضعف الخبرين الأولين سندا . إذ فيه : أن الضعف يجبر بالعمل . ولو سلم
فلا مجال للتعدي عن مورد الصحيحين الأخيرين .
ثم إن المذكور في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال :
كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه ، من صوم ، أو عتق ، أو صدقة
في يمين أو نذر ، أو قتل . أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار
له كفارة ، ما خلا يمين الظهار " ( * 1 ) فيمكن الجمع بينه وبين ما سبق ،
بحمل الكفارة المعجوز عنها على ما يشمل البدل ، كالصدقة بما يطيق ، أو صوم
الثمانية عشر يوما ، إذ عليه ترتفع المنافاة بينهما .
نعم في صحيح ابن جعفر ( ع ) : " إذا عجز عن الخصال الثلاث
فليستغفر " ( * 2 ) ومقتضاه كون الاستغفار في رتبة الصدقة . والجمع بينهما
بالترتيب لا شاهد له . إلا أن يكون هو الاجماع .
( 1 ) كأنه قاعدة الميسور . لكن في تماميتها إشكالا أشرنا إليه فيما
سبق . مع أنه غير معقول بالنسبة إلى الصدقة ، إذ مع فرض العجز عن
الصدقة بما يطيق كيف يمكن تكليفه بالممكن منهما ؟ ! اللهم إلا أن يكون
المراد من الصدقة بما يطيق : الصدقة على ستين مسكينا بما يطيق وإن لم
يكن مدا ، وحينئذ فالبدل في حال العجز عنه هو ما يمكنه لكنه - مع أنه
غير ظاهر من العبارة - غير ظاهر من الدليل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الكفارات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 9 . وهو منقول بالمعني .
إلا إذا كان المراد غيره .