شرح
رجل ظاهر من امرأته ، فلم يجد ما يعتق ، ولا ما يتصدق ، ولا يقوى على
الصيام . قال ( ع ) : يصوم ثمانية عشر يوما ، لكن عشرة مساكين ثلاثة
أيام " ( * 1 ) - وبين ما دل على بدلية خصوص الصدقة ، كصحيح ابن
سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا
يوما واحد من غير عذر . قال ( ع ) : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين
متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا . فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " ( * 2 )
ومصححه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل وقع على أهله في شهر
رمضان ، فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا . قال ( ع ) : يتصدق
بقدر ما يطيق " ( * 3 ) .
وفيه : أن الجمع بذلك فرع التعارض ، المتوقف على اتحاد المورد ،
ولكنه غير ظاهر . إذ ثاني الأولين صريح في كون مورده كفارة الظهار
وأولهما إن لم يكن ظاهرا في المرتبة - بقرينة ما في ذيل الجواب : من توزيع
الصيام على الصدقة على ستين مسكينا ، الظاهر في كونه بدل الصدقة على
ستين مسكينا المتعينة - فلا أقل من عدم ظهوره في العموم . والأخيران
موردهما كفارة شهر رمضان . وعليه فيجب العمل بكل في مورده من دون مقتض
للتصرف في كل منهما بالحمل على التخيير . على أنه لو سلم عموم الأول
لكفارة شهر رمضان وجب تخصيصه بالأخير ، جمعا بين العام والخاص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الكفارات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .