تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
رجل ظاهر من امرأته ، فلم يجد ما يعتق ، ولا ما يتصدق ، ولا يقوى على الصيام . قال ( ع ) : يصوم ثمانية عشر يوما ، لكن عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( * 1 ) - وبين ما دل على بدلية خصوص الصدقة ، كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحد من غير عذر . قال ( ع ) : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا . فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " ( * 2 ) ومصححه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل وقع على أهله في شهر رمضان ، فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا . قال ( ع ) : يتصدق بقدر ما يطيق " ( * 3 ) . وفيه : أن الجمع بذلك فرع التعارض ، المتوقف على اتحاد المورد ، ولكنه غير ظاهر . إذ ثاني الأولين صريح في كون مورده كفارة الظهار وأولهما إن لم يكن ظاهرا في المرتبة - بقرينة ما في ذيل الجواب : من توزيع الصيام على الصدقة على ستين مسكينا ، الظاهر في كونه بدل الصدقة على ستين مسكينا المتعينة - فلا أقل من عدم ظهوره في العموم . والأخيران موردهما كفارة شهر رمضان . وعليه فيجب العمل بكل في مورده من دون مقتض للتصرف في كل منهما بالحمل على التخيير . على أنه لو سلم عموم الأول لكفارة شهر رمضان وجب تخصيصه بالأخير ، جمعا بين العام والخاص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الكفارات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 367 | السيد محسن الحكيم