تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى ( 1 ) ،
شرح
في الخبر - كما هو الظاهر - لصدق أنها طاوعته . والاكراه بعد ذلك لا أثر له ، لعدم تأثير الجماع حينئذ الكفارة عليها مع المطاوعة ، فضلا عن الاكراه . ( 1 ) كأنه لظهور الخبر في استمرار الاكراه إلى الفراغ ، فلا يشمل المقام ، فيرجع فيه إلى الضوابط المقتضية لكون على كل منهما كفارة واحدة كذا في الجواهر . وفيه : أنه مبني على كون جماعها في الابتداء عن إكراه غير مفطر لها ، فإنه حينئذ تجب عليه لأجله كفارة واحدة ، فإذا طاوعته وجبت عليها كفارة لافطارها باستدامة الجماع بلا إكراه . أما بناء على أنها تفطر بالاكراه ، يكون مقتضى القواعد أن عليه كفارة واحدة دونها ، لأن مطاوعتها بعد ذلك لا توجب الافطار العمدي ، لتحقق الافطار باكراهها في الابتداء ، فلا مقتضى للكفارة . نعم لو ثبت أن الجماع بعد الافطار عن عذر موجب للكفارة ، كان البناء على أن عليها كفارة في محله . ولكنه غير ظاهر وإن قلنا بتكرر الكفارة بتكرر الجماع ، لاختصاصه بصورة تحقق الافطار الموجب للكفارة لا مطلق الجماع ولو بعد الافطار عن عذر ، فالمكره على الافطار إذا أفطر ثم جامع عمدا لا دليل على وجوب الكفارة عليه . وإذ عرفت سابقا : أن استعمال المفطر عن إكراه مفطر ، تعرف أن مقتضى القواعد في المقام وجوب كفارة واحدة عليه دونها . نعم مقتضى إطلاق النص : تعدد الكفارة عليه ، لصدق الاكراه على صرف ماهية الجماع . ولا ينافيه صدق المطاوعة له أيضا ، لأن ذلك إنما هو بلحاظ البقاء ، لا صرف الوجود ، والظاهر من الخبر كون المعيار في تعدد الكفارة عليه الاكراه في صرف وجود المفطر ، وفي كون كفارة واحدة على كل منهما المطاوعة في صرف الوجود المفطر .