( مسألة 13 ) : قد مر ( 1 ) أن من أفطر في شهر
رمضان عالما عامدا إن كان مستحلا فهو مرتد ، بل وكذا إن
لم يفطر ولكن كان مستحلا له . وإن لم يكن مستحلا عزر
بخمسة وعشرين سوطا ، فإن عاد بعد التعزير عزر ثانيا ، فإن
عاد كذلك قتل في الثالثة . والأحوط قتله في الرابعة .
( مسألة 14 ) : إذا جامع زوجته في شهر رمضان ( 2 )
وهما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان ، وتعزيران : خمسون
سوطا ( 3 ) ، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير . وأما إذا طاوعته
في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره ( 4 ) . وإن أكرهها
شرح
( 1 ) تقدم ذلك في أول كتاب الصوم ، ومر الكلام فيه .
( 2 ) هذا القيد غير مذكور في الخبر الآتي ، غاية الأمر أن ذكر الكفارة
والتعزير في الجواب ظاهر في خصوص الصوم الذي فيه الكفارة والتعزير ،
فيعم جميع أفراده .
( 3 ) إجماعا ، كما عن جماعة . لخبر المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة . فقال ( ع ) : إن كان
استكرهها فعليه كفارتان ، وإن طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة . وإن
كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كان طاوعته
ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا " ( * 1 ) وضعفه
منجبر بالاجماع المدعى ، ونفي الخلاف . وخلاف العماني ، حيث نسب إليه
القول باتحاد الكفارة عليه - مع أنه غير محقق - غير قادح .
( 4 ) إجماعا على الظاهر . لصدق الافطار العمدي بالنسبة إلى كل منهما
فيشمله ما دل على وجوبها على من أفطر متعمدا . مضافا إلى امكان دخوله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .