تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار ( 1 ) على الأقوى . وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حد الترخص . وأما لو أفطر متعمدا ، ثم عرض له عارض قهري ، من حيض ، أو نفاس ، أو مرض ، أو جنون ، أو نحو ذلك من الأعذار ففي السقوط وعدمه وجهان ، بل قولان ، ( 2 ) أحوطهما الثاني وأقواهما الأول ( 3 ) .
( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم تبين أنه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة ( 4 ) . وإن كان الأحوط عدمه . وكذا لو اعتقد أنه من رمضان ثم أفطر متعمدا فبان أنه من شوال ، أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر أنه من رمضان فبان أنه من شعبان .
شرح
التكليف بالصوم من الأول ، فيجري عليه حكم المانع غير الاختياري . اللهم إلا أن يقال : إن دعوى كون السفر ونحوه إذا وقع في أثناء النهار كان مبطلا للصوم من أول الأمر مما لا شاهد عليها . إذ يحتمل كونه مبطلا له وناقضا له من حينه . فإذا لا يبعد البناء على وجوب الكفارة مطلقا . ( 1 ) كما هو المشهور . وعن المختلف : السقوط فيه . ووجهه يعلم مما سبق ، لأنهما من باب واحد . ( 2 ) حكي ثانيهما عن الأكثر ، وعن الشيخ : الاجماع عليه . وحكي أولهما عن بعض ، وفي الجواهر : إنه لم يتحقق قائله . ( 3 ) يعلم وجهه مما سبق ، الذي عرفت الاشكال فيه . ( 4 ) لعدم وجوب الصوم واقعا ، وظاهر الكفارة اختصاصها به . ودعوى : أنها من آثار التجرؤ والتمرد ، الحاصل بمخالفة الحكم الظاهري غير متحققة . ومثله : الفرض الثاني .