بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار ( 1 ) على الأقوى .
وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حد الترخص . وأما
لو أفطر متعمدا ، ثم عرض له عارض قهري ، من حيض ،
أو نفاس ، أو مرض ، أو جنون ، أو نحو ذلك من الأعذار
ففي السقوط وعدمه وجهان ، بل قولان ، ( 2 ) أحوطهما الثاني
وأقواهما الأول ( 3 ) .
( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثم
تبين أنه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة ( 4 ) . وإن كان
الأحوط عدمه . وكذا لو اعتقد أنه من رمضان ثم أفطر متعمدا
فبان أنه من شوال ، أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر أنه
من رمضان فبان أنه من شعبان .
شرح
التكليف بالصوم من الأول ، فيجري عليه حكم المانع غير الاختياري .
اللهم إلا أن يقال : إن دعوى كون السفر ونحوه إذا وقع في أثناء
النهار كان مبطلا للصوم من أول الأمر مما لا شاهد عليها . إذ يحتمل كونه
مبطلا له وناقضا له من حينه . فإذا لا يبعد البناء على وجوب الكفارة مطلقا .
( 1 ) كما هو المشهور . وعن المختلف : السقوط فيه . ووجهه يعلم مما
سبق ، لأنهما من باب واحد .
( 2 ) حكي ثانيهما عن الأكثر ، وعن الشيخ : الاجماع عليه . وحكي
أولهما عن بعض ، وفي الجواهر : إنه لم يتحقق قائله .
( 3 ) يعلم وجهه مما سبق ، الذي عرفت الاشكال فيه .
( 4 ) لعدم وجوب الصوم واقعا ، وظاهر الكفارة اختصاصها به .
ودعوى : أنها من آثار التجرؤ والتمرد ، الحاصل بمخالفة الحكم الظاهري
غير متحققة . ومثله : الفرض الثاني .