لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط .
( مسألة 20 ) : إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد
المسافة ، أو شك في ذلك ، وفي الأثناء علم أنه قاصد لها ،
فالظاهر وجوب القصر عليه ، وإن لم يكن الباقي مسافة . لأنه
إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعا ( 1 ) . فهو
كما لو قصد بلدا معينا واعتقد عدم بلوغه مسافة ، فبان في
الأثناء أنه مسافة . ومع ذلك فالأحوط الجمع .
( مسألة 21 ) : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان
مكرها على السفر أو مجبورا عليه ( 2 ) . وأما إذا أركب على
شرح
( 1 ) قد عرفت الاشكال في ذيل المسألة السابعة عشرة ، وأن تردد
المقصد بين مسافات مختلفة مانع من وجوب التقصير ، كتردد مكان الضالة
بين بلاد كثيرة مختلفة بالقرب والبعد . نعم لا يقدح تردد المسافة المعينة بين
أن تكون ثمانية فراسخ أو دونها في وجوب التقصير واقعا ، كالخارج من
النجف قاصدا الحلة مع تردده في كون المسافة بينهما تبلغ ثمانية فراسخ .
والفرق بين تردد العنوان وتردد المعنون ظاهر .
( 2 ) الجبر يقابل الاختيار ، فالمجبور لا اختيار له ولا قصد ، فلا ينبغي
الحاقه بالمكره الحاصل له القصد ، بل ينبغي الحاقه بما بعده في الاشكال ،
من جهة فقد القصد المعتبر في السفر الموجب للقصر . ومجرد أن له حركة
سيرية غير اختيارية - كالأسير الذي يسحب قهرا - غير كاف في الالحاق
بالمكره ، لاشتراكهما في عدم القصد . ولعله يريد من المجبور الأسير الذي
يقاد فيمشي تبعا لقائده . لكنه حينئذ يكون من المكره لحصول القصد
منه إلى السير ، وإن كان الداعي له إليه الخوف .