تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط .
( مسألة 20 ) : إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة ، أو شك في ذلك ، وفي الأثناء علم أنه قاصد لها ، فالظاهر وجوب القصر عليه ، وإن لم يكن الباقي مسافة . لأنه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعا ( 1 ) . فهو كما لو قصد بلدا معينا واعتقد عدم بلوغه مسافة ، فبان في الأثناء أنه مسافة . ومع ذلك فالأحوط الجمع .
( مسألة 21 ) : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه ( 2 ) . وأما إذا أركب على
شرح
( 1 ) قد عرفت الاشكال في ذيل المسألة السابعة عشرة ، وأن تردد المقصد بين مسافات مختلفة مانع من وجوب التقصير ، كتردد مكان الضالة بين بلاد كثيرة مختلفة بالقرب والبعد . نعم لا يقدح تردد المسافة المعينة بين أن تكون ثمانية فراسخ أو دونها في وجوب التقصير واقعا ، كالخارج من النجف قاصدا الحلة مع تردده في كون المسافة بينهما تبلغ ثمانية فراسخ . والفرق بين تردد العنوان وتردد المعنون ظاهر . ( 2 ) الجبر يقابل الاختيار ، فالمجبور لا اختيار له ولا قصد ، فلا ينبغي الحاقه بالمكره الحاصل له القصد ، بل ينبغي الحاقه بما بعده في الاشكال ، من جهة فقد القصد المعتبر في السفر الموجب للقصر . ومجرد أن له حركة سيرية غير اختيارية - كالأسير الذي يسحب قهرا - غير كاف في الالحاق بالمكره ، لاشتراكهما في عدم القصد . ولعله يريد من المجبور الأسير الذي يقاد فيمشي تبعا لقائده . لكنه حينئذ يكون من المكره لحصول القصد منه إلى السير ، وإن كان الداعي له إليه الخوف .