الأقوى ، وإن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين ، بل
الأحوط التكرار مطلقا .
وأما الجماع فالأحوط ، بل الأقوى تكريرها بتكرره ( 1 ) .
شرح
ليس القضاء إلا فعل ما لم يفعل في وقته . فراجع . وتأمل .
كما يظهر أيضا ضعف ما عن المختلف وغيره : من التكرر مع تغاير جنس
المفطر ، أو اتحاده مع وقوع التكفير عن الأول ، وعدم التكرر مع انتفائهما
معا . ومستنده في الأول : أصالة عدم التداخل . وفي الثاني : أصالة
التداخل . وفيه : أن الأصل عدم التداخل مطلقا . واختلاف الجنس ،
ووقوع التكفير لا يقتضيان شيئا بعد امتناع تكرر السبب - أعني : الافطار -
كما عرفت .
ومن ذلك كله يظهر ضعف التفصيل بين اختلاف الجنس فتتكرر ،
واتحاده فلا ، وبين وقوع التكفير فتتكرر ، وعدمه فلا .
( 1 ) كما نسب إلى السيد المرتضى ( قده ) وقواه في المستند . وكأنه
لما ورد في كفارته من النصوص الكثيرة ، المعلقة وجوب التكفير على عنوان :
الجماع ، أو ملاعبة الأهل ، أو العبث بها ، أو نحو ذلك ، من دون تعرض
فيها لعنوان الافطار . وحينئذ يكون مقتضى أصالة عدم التداخل وجوب التكرار .
وفيه : ما عرفت من أن منصرف النصوص المذكورة خصوص الافطار
بالجماع ، لأنفس الجماع تعبدا . مع أنه لو تم لجرى في بعض أخبار الاستمناء
لذكره بنفسه سببا للكفارة . فالعمدة فيه : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني
المروية عن العيون والخصال : " أنه كتب إلى أبي الحسن ( ع ) يسأله عن
رجل واقع امرأة في شهر رمضان ، من حلال أو حرام في يوم عشر مرات .
قال ( ع ) : عليه عشر كفارات . فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد " ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .