والظاهر أنها لأجل الاعتكاف ( 1 ) لا للصوم ، ولذا تجب
في الجماع ليلا أيضا .
وأما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا
كفارة في إفطاره ( 2 ) ، واجبا كان - كالنذر المطلق ، والكفارة -
أو مندوبا ، فإنه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال .
( مسألة 2 ) : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين
أو أزيد ( 3 ) من صوم له كفارة .
شرح
والسيدين والعلامة في التذكرة : الوجوب ، بل عن الغنية : الاجماع عليه ،
إلحاقا له بالجماع . وفيه : ما لا يخفى . نعم عن الشيخ في الخلاف والمبسوط
وظاهر العلامة في التذكرة : الاجماع على ثبوتها في الاستمناء . وليس له
وجه ظاهر . والاجماع لا مجال للاعتماد عليه بعد مخالفة مثل المحقق وغيره .
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص التي تقدمت إليها الإشارة ، وصريح
ما دل على وجوبه الكفارة في الجماع ليلا ، كخبر عبد الأعلى بن أعين :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في
شهر رمضان . قال ( ع ) : عليه الكفارة . قلت : فإن وطئها نهارا .
قال ( ع ) : عليه كفارتان " ( * 1 ) ونحوه مرسل الصدوق ( * 2 ) .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وعن المنتهى : دعوى اتفاق العامة والخاصة
عليه . ويقتضيه الأصل ، بعد اختصاص ما دل على ثبوت الكفارة بالافطار
بغيره ، وعدم الدليل على ثبوت الكفارة فيه .
( 3 ) إجماعا ، كما عن المبسوط ، والتذكرة ، والتنقيح ، ونهج الحق
وفي الجواهر الاجماع بقسميه عليه . من غير فرق بين تخلل التكفير وعدمه ،
واتحاد جنس الموجب وعدمه ، والوطئ وغيره . لاطلاق ما دل على وجوبها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .