تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والظاهر أنها لأجل الاعتكاف ( 1 ) لا للصوم ، ولذا تجب في الجماع ليلا أيضا .
وأما ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفارة في إفطاره ( 2 ) ، واجبا كان - كالنذر المطلق ، والكفارة - أو مندوبا ، فإنه لا كفارة فيها وإن أفطر بعد الزوال .
( مسألة 2 ) : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين أو أزيد ( 3 ) من صوم له كفارة .
شرح
والسيدين والعلامة في التذكرة : الوجوب ، بل عن الغنية : الاجماع عليه ، إلحاقا له بالجماع . وفيه : ما لا يخفى . نعم عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وظاهر العلامة في التذكرة : الاجماع على ثبوتها في الاستمناء . وليس له وجه ظاهر . والاجماع لا مجال للاعتماد عليه بعد مخالفة مثل المحقق وغيره . ( 1 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص التي تقدمت إليها الإشارة ، وصريح ما دل على وجوبه الكفارة في الجماع ليلا ، كخبر عبد الأعلى بن أعين : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان . قال ( ع ) : عليه الكفارة . قلت : فإن وطئها نهارا . قال ( ع ) : عليه كفارتان " ( * 1 ) ونحوه مرسل الصدوق ( * 2 ) . ( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، وعن المنتهى : دعوى اتفاق العامة والخاصة عليه . ويقتضيه الأصل ، بعد اختصاص ما دل على ثبوت الكفارة بالافطار بغيره ، وعدم الدليل على ثبوت الكفارة فيه . ( 3 ) إجماعا ، كما عن المبسوط ، والتذكرة ، والتنقيح ، ونهج الحق وفي الجواهر الاجماع بقسميه عليه . من غير فرق بين تخلل التكفير وعدمه ، واتحاد جنس الموجب وعدمه ، والوطئ وغيره . لاطلاق ما دل على وجوبها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .