ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد ( 1 ) في غير الجماع ، وإن
تخلل التكفير بين الموجبين ، أو اختلف جنس الموجب على
شرح
بالافطار ، الصادق مع الجميع ، كما يقتضيه البناء على أصالة عدم التداخل
مع عدم ما يوجب الخروج عنه .
( 1 ) كما عن المبسوط ، والخلاف ، والوسيلة ، وكتب المحقق الثلاثة
والمنتهى والذخيرة . لامتناع تكرر الافطار الموجب لها ، إذ لا ينطبق إلا على
استعمال المفطر أولا ، فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الزائد على المرة .
وما في بعض النصوص - من تعليق الكفارة على استعمال نفس المفطر -
منصرف إلى صورة وقوعه مفطرا ، ولذا لا يبنى على وجوب الكفارة ولو
مع عدم وجوب الصوم .
ومن ذلك يظهر ضعف القول بالتكرار مطلقا ، كما عن المحقق الثاني
في حواشي الشرائع ، وفي المسالك : " إنه الأصح ، إن لم يكن سبق
بالاجماع على خلافه " . وكأنه اعتماد على أصالة عدم التداخل . ولأنه كما
يجب الامساك قبل فعل المفطر يجب بعد فعله أيضا ، فإذا وجبت الكفارة
في الأول ، لمخالفة وجوب الامساك ، كذلك تجب في الثاني . إذ فيه :
أن أصالة عدم التداخل إنما تجدي لو تكرر عنوان السبب . وقد عرفت
امتناعه . كما أن مجرد مخالفة وجوب الامساك لم يجعل موضوعا للسببية ،
ليبنى على عدم الفرق بين المخالفتين ، وإنما المجعول الافطار - الذي هو نقض
الصوم - وليس له إلا فرد واحد .
ودعوى : أنه لا دليل على انتقاض الصوم باستعمال المفطر أولا ، بل
من الجائز صحته حتى بعد استعماله . ودليل القضاء لا ينافي ذلك ، لامكان
كونه واجبا تعبدا ، نظير الكفارة . مندفعة : بأنه خلاف صريح النصوص
الدالة على ماهية الصوم ، وبيان المفطرات ، ونصوص القضاء أيضا ، إذ