الرابع : صوم الاعتكاف ( 1 ) . وكفارته مثل كفارة
شهر رمضان مخيرة بين الخصال ( 2 ) ، ولكن الأحوط الترتيب
المذكور . هذا وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع ، فلا تعم
سائر المفطرات ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر في الجملة . وتقتضيه النصوص الآتية .
( 2 ) كما هو الأشهر فتوى ، وعن المنتهى والتذكرة : نسبته إلى فتوى
علمائنا ، وعن الغنية : الاجماع عليه . ويدل عليه موثق سماعة المتقدم في
كفارة رمضان ( * 1 ) وموثقه الآخر : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن معتكف
واقع أهله . فقال ( ع ) : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان " ( * 2 ) .
وعن بعض : أنها كفارة ظهار . وعن المسالك والمدارك : أنه أرجح
لصحيح زرارة : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن المعتكف يجامع أهله .
قال ( ع ) : إذا فعله فعليه ما على المظاهر " ( * 3 ) وصحيح أبي ولاد الحناط :
" سألت أبا عبد الله ( ع ) في امرأة معتكفة هيأت نفسها لزوجها حتى
واقعها . . . قال ( ع ) : عليها ما على المظاهر " ( * 4 ) الواجب ترجيحهما
على ما سبق لصحة السند . وفيه : أنه يتم لو لم يمكن الجمع العرفي بالحمل
على الأفضل .
( 3 ) كما في الشرائع . وفي الجواهر : نسبته إلى الشيخ ومن تبعه ،
وعن المدارك ناسبا له إلى الشيخ وأكثر المتأخرين . لاختصاص النصوص
المتقدمة بالجماع ، والأصل البراءة من وجوب الكفارة في غيره . وعن المفيد
هامش
( * 1 ) لاحظ القسم الأول من الأقسام الأربع من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 6 .