تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
مصحف ( عشرة ) ، كما حكي في المسالك : روايته كذلك في المقنع ( * 1 ) ، قائلا في المسالك : " هو عندي بخطه الشريف " . بل مقتضى الجمع بينه وبين المكاتبات السابقة : الحمل على التخيير ، فتكون معارضة لخبر عبد الملك ، موافقة لحسن الحلبي وخبر حفص . ولا ريب حينئذ في وجوب ترجيحها عليه ، لضعفه ، واتحاده ، بل لقصور حكايته ، حيث يظهر منه نحو تردد للراوي في روايته . فلاحظ . وكأنه لذلك اختار في النافع والمسالك : أنها كفارة يمين ، وحكي عن الصدوق ( ره ) . نعم قد يعارض ذلك كله مخالفتها للاجماع المحكي عن الإنتصار والغنية وموافقتها لمذهب العامة . لكن الاجماع المحكي لم يبلغ حدا يوجب سقوط مخالفه عن الحجية . وموافقة العامة ومخالفتهم واقعتان في مقام الترجيح في مقبولة ابن حنظلة في الرتبة اللاحقة للمرجحات السابقة . فلاحظ . هذا وعن الروض ، والحلي ، والعلامة في بعض كتبه : حمل الخبر على كفارة نذر الصوم ، وحمل معارضه على غيره ، واختاره في الوسائل . وفيه : أنه لا شاهد له ، فلا مجال لارتكابه . وعن الشيخ : حمل الأول على القادر ، ومعارضه على العاجز ، بشهادة خبر جميل بن صالح : " كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين " ( * 2 ) . وفيه : أن الظاهر منه العجز عن المنذور ، لا العجز عن كفارة النذر ، فيتعين حمله على الاستحباب . وعن سلار ، والكراجكي ، وظاهر غيرهما : أن كفارة النذر كفارة ظهار ودليله غير ظاهر . ومثله : ما عن الراوندي : من أنها كفارة ظهار ، فإن عجز عنها فكفارة يمين .
هامش
( * 1 ) لاحظ المقنع باب الأيمان والنذور والكفارات صفحة 34 . ( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الكافرات حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 350 | السيد محسن الحكيم