شرح
مصحف ( عشرة ) ، كما حكي في المسالك : روايته كذلك في المقنع ( * 1 ) ،
قائلا في المسالك : " هو عندي بخطه الشريف " .
بل مقتضى الجمع بينه وبين المكاتبات السابقة : الحمل على التخيير ،
فتكون معارضة لخبر عبد الملك ، موافقة لحسن الحلبي وخبر حفص . ولا
ريب حينئذ في وجوب ترجيحها عليه ، لضعفه ، واتحاده ، بل لقصور
حكايته ، حيث يظهر منه نحو تردد للراوي في روايته . فلاحظ . وكأنه
لذلك اختار في النافع والمسالك : أنها كفارة يمين ، وحكي عن الصدوق ( ره ) .
نعم قد يعارض ذلك كله مخالفتها للاجماع المحكي عن الإنتصار والغنية
وموافقتها لمذهب العامة . لكن الاجماع المحكي لم يبلغ حدا يوجب سقوط
مخالفه عن الحجية . وموافقة العامة ومخالفتهم واقعتان في مقام الترجيح في
مقبولة ابن حنظلة في الرتبة اللاحقة للمرجحات السابقة . فلاحظ .
هذا وعن الروض ، والحلي ، والعلامة في بعض كتبه : حمل الخبر
على كفارة نذر الصوم ، وحمل معارضه على غيره ، واختاره في الوسائل .
وفيه : أنه لا شاهد له ، فلا مجال لارتكابه . وعن الشيخ : حمل الأول على
القادر ، ومعارضه على العاجز ، بشهادة خبر جميل بن صالح : " كل من
عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين " ( * 2 ) . وفيه : أن الظاهر منه العجز
عن المنذور ، لا العجز عن كفارة النذر ، فيتعين حمله على الاستحباب .
وعن سلار ، والكراجكي ، وظاهر غيرهما : أن كفارة النذر كفارة ظهار
ودليله غير ظاهر . ومثله : ما عن الراوندي : من أنها كفارة ظهار ، فإن
عجز عنها فكفارة يمين .
هامش
( * 1 ) لاحظ المقنع باب الأيمان والنذور والكفارات صفحة 34 .
( * 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الكافرات حديث : 5 .