وإذا علم بأدائه إلى الاغماء المبطل للصوم حرم ( 1 ) . بل لا يبعد
كراهة كل فعل يورث الضعف ، أو هيجان المرة ( 2 ) .
الخامس : السعوط ( 3 ) ، مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق
وإلا فلا يجوز على الأقوى ( 4 ) .
السادس : شم الرياحين ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) لأدائه إلى تعمد الافطار .
( 2 ) لعموم التعليل المتقدم في صحيح الحلبي .
( 3 ) لموثق ليث : " عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن ،
قال ( ع ) : لا بأس ، إلا السعوط ، فإنه يكره " ( * 1 ) وخبر غياث :
" يكره السعوط للصائم " ( * 2 ) وما عن جماعة : من القول بالحرمة - منهم
المفيد والديلمي - غير ظاهر . ومثله : القول بالجواز بلا كراهة ، كما نسب
إلى الإسكافي .
( 4 ) كما عن المبسوط والمختلف وغيرهما . لما دل على عدم جواز الأكل
والشرب ، الصادقين مع الوصول إلى الحلق . ولا يصلح الخبران لمعارضته
لعدم الاطلاق فيهما ، لسوقهما لبيان كراهة السعوط من حيث هو لا غير .
فما عن المشهور : من اطلاق الكراهة غير ظاهر .
( 5 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، محكيا عن جماعة . ويدل عليه جملة من
النصوص ، كخبر الحسن بن راشد : " الصائم لا يشم الريحان " ( * 3 ) وفي
خبره الآخر : " الصائم يشم الريحان ؟ قال ( ع ) : لا ، لأنه لذة ، ويكره
له أن يتلذذ ( * 4 ) المحمولة على الكراهة ، كما يقتضيه ظاهر بعضها ، وصريح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 12 .
( * 4 ) الوسائل باب : 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 7 .