الانزال ، ولا كان من عادته . وإلا حرم إذا كان في الصوم
الواجب المعين ( 1 ) .
الثاني : الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما ،
مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما نص عليه في الجواهر ، معللا له : بأنه كتعمد الابطال .
وهو بالنسبة إلى الأول ظاهر ، بناء على أن قصد المفطر مفطر . أما بالنسبة
إلى الثاني فمحل تأمل ، لأن مجرد الاعتياد غير كاف في منافاة ذلك لقصد
الصوم . نعم لو أنزل بطل صومه ، كما تقدم في المسألة الثامنة عشرة .
( 2 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر . وفي موثق سماعة : " عن
الكحل للصائم . فقال ( ع ) : إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له
طعم في الحلق فلا بأس به " ( * 1 ) وفي صحيح ابن مسلم : " عن المرأة
تكتحل وهي صائمة ؟ فقال ( ع ) : إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في
حلقها فلا بأس " ( * 2 ) وخبر الحسين بن علوان : " كان لا يرى بأسا
بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه " ( * 3 ) المحمول على الكراهة إجماعا ،
ادعاه غير واحد صريحا وظاهرا . وللنصوص المطلقة في الجواز المعلل بعضها :
بأنه ليس بطعام ولا شراب ( * 4 ) . وفي بعضها : إنه ليس بطعام يؤكل ( * 5 )
وخصوصا : ما دل على نفي البأس بالاكتحال بما فيه المسك ( * 6 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 12 .
( * 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .
( * 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 11 .