الاخبار على المتبوع إشكال ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب ( 1 )
( مسألة 18 ) : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة
ولو ملفقة بقي على التمام ( 2 ) ، بل لو ظن ذلك فكذلك ( 3 ) .
نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر . خصوصا لو ظن العدم
لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع .
شرح
القصر والتمام ، وإنما الاحتياط بفعل الاختبار ، لاحتمال وجوبه تعبدا . ولأجل
ذلك لا ينبغي التأمل في جريان أصل البراءة فيه ، الجاري في سائر موارد
الشبهات الوجوبية الكلية . ولا وجه للبناء على وجوبه - كما في المتن وغيره -
أو التردد فيه ، كما في الجواهر ، حيث جعل فيه وجهين ، مقتضى الأصل
العدم . ونحوه غيره .
لكن الظاهر أن الوجه في حكم المصنف ( ره ) بالوجوب : بناؤه
على أنه من موارد وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية ، كما يتضح ذلك
مما يذكره في المسألة العشرين . وفيه : ما سيأتي . ونظير المقام : ما لو أمكنه
العلم بموضع دابته الضالة أو عبده الآبق ، فإنه لا يجب الاستخبار أيضا .
( 1 ) للأصل المتقدم فيما قبله .
( 2 ) لانتفاء القصد المعتبر في القصر .
( 3 ) الظاهر أن المفروض في هذه المسألة صورة إحراز المقتضي للتبعية
وكون المفارقة على تقدير وقوعها لوجوب المانع من دوام السفر أو
انتفاء شرطه . بخلاف المسألة الآتية ، فإن احتمال المفارقة فيها لاحتمال زوال
مقتضي التبعية . وكيف كان فإن كان احتمال المفارقة ناشئا من احتمال طروء
المانع ، أو فقد الشرط ، فكون الظن به مانعا من تحقق القصد إلى السفر
كلية غير ظاهر ، بل لا يبعد حصول القصد إذا كان الداعي له مزيد أهمية .