تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الاخبار على المتبوع إشكال ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب ( 1 )
( مسألة 18 ) : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ( 2 ) ، بل لو ظن ذلك فكذلك ( 3 ) . نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر . خصوصا لو ظن العدم لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع .
شرح
القصر والتمام ، وإنما الاحتياط بفعل الاختبار ، لاحتمال وجوبه تعبدا . ولأجل ذلك لا ينبغي التأمل في جريان أصل البراءة فيه ، الجاري في سائر موارد الشبهات الوجوبية الكلية . ولا وجه للبناء على وجوبه - كما في المتن وغيره - أو التردد فيه ، كما في الجواهر ، حيث جعل فيه وجهين ، مقتضى الأصل العدم . ونحوه غيره . لكن الظاهر أن الوجه في حكم المصنف ( ره ) بالوجوب : بناؤه على أنه من موارد وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية ، كما يتضح ذلك مما يذكره في المسألة العشرين . وفيه : ما سيأتي . ونظير المقام : ما لو أمكنه العلم بموضع دابته الضالة أو عبده الآبق ، فإنه لا يجب الاستخبار أيضا . ( 1 ) للأصل المتقدم فيما قبله . ( 2 ) لانتفاء القصد المعتبر في القصر . ( 3 ) الظاهر أن المفروض في هذه المسألة صورة إحراز المقتضي للتبعية وكون المفارقة على تقدير وقوعها لوجوب المانع من دوام السفر أو انتفاء شرطه . بخلاف المسألة الآتية ، فإن احتمال المفارقة فيها لاحتمال زوال مقتضي التبعية . وكيف كان فإن كان احتمال المفارقة ناشئا من احتمال طروء المانع ، أو فقد الشرط ، فكون الظن به مانعا من تحقق القصد إلى السفر كلية غير ظاهر ، بل لا يبعد حصول القصد إذا كان الداعي له مزيد أهمية .
مستمسك العروة — صفحة 31 | السيد محسن الحكيم