والمكره ونحوهما - أو اختيارا - كالخادم ونحوه - بشرط العلم
بكون قصد المتبوع مسافة ( 1 ) ، فلو لم يعلم بذلك بقي على
التمام ( 2 ) . ويجب الاستخبار مع الامكان ( 3 ) . نعم في وجوب
شرح
( 1 ) كما عن الذكرى والروض ومجمع البرهان وغيرها . ليتحقق للتابع
قصدها ، المعتبر في جواز القصر . وما عن الدروس وغيرها : من أنه يكفي
قصد المتبوع عن قصد التابع ، على ظاهره غير ظاهر الوجه ، لمنافاته لما دل
على اعتبار القصد .
( 2 ) لما تقدم : من أصالة التمام ، المعول عليها عند الشك في المسافة .
ودعوى : أن تعليل التابع قصده بمقصد المتبوع كاف في تحقق قصد المسافة ،
إذا كان مقصد المتبوع مسافة واقعا . مندفعة : بأن الظاهر من الأدلة :
اعتبار قصد المساحة المخصوصة ، وعدم كفاية قصد عنوان مردد بين مساحات
مختلفة . ولذا يتم طالب الضالة وإن علم أن ضالته في مكان معين في الواقع ،
إذا كان ذلك المكان مرددا في نظره بين رأس فرسخ ورأس ثمانية ، كما
إذا خرج من النجف جاهلا أن دابته مربوطة في الكوفة أو في الحلة .
( 3 ) أقول : لا ينبغي التأمل في أن المقام ليس من صغريات وجوب
الفحص في الشبهات الحكمية والموضوعية ، ليبنى فيه على قاعدة وجوب .
الفحص ، بناء على عموم أدلتها لكن شبهة إلا ما خرج . حيث أن الوجوب
هناك على تقديره إرشادي ، كما حقق في محله . ولذا لا يترتب على مخالفته
من حيث هي عقاب ، وإنما يكون العقاب على مخالفة الواقع . ولأجل ذلك
يأمن من العقاب بفعل الواقع المحتمل ، ومنه : ما تقدم في المسألة الخامسة ،
حيث يمكن الاحتياط بفعل القصر والتمام معا ، ويأمن بذلك من العقاب .
والوجوب هنا على تقديره نفسي ، إذ مع عدم الاختبار يعلم بوجوب التمام ،
وعدم وجوب القصر ، لعدم القصد المعتبر فيه ، فلا مجال للاحتياط بفعل