تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والمكره ونحوهما - أو اختيارا - كالخادم ونحوه - بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ( 1 ) ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ( 2 ) . ويجب الاستخبار مع الامكان ( 3 ) . نعم في وجوب
شرح
( 1 ) كما عن الذكرى والروض ومجمع البرهان وغيرها . ليتحقق للتابع قصدها ، المعتبر في جواز القصر . وما عن الدروس وغيرها : من أنه يكفي قصد المتبوع عن قصد التابع ، على ظاهره غير ظاهر الوجه ، لمنافاته لما دل على اعتبار القصد . ( 2 ) لما تقدم : من أصالة التمام ، المعول عليها عند الشك في المسافة . ودعوى : أن تعليل التابع قصده بمقصد المتبوع كاف في تحقق قصد المسافة ، إذا كان مقصد المتبوع مسافة واقعا . مندفعة : بأن الظاهر من الأدلة : اعتبار قصد المساحة المخصوصة ، وعدم كفاية قصد عنوان مردد بين مساحات مختلفة . ولذا يتم طالب الضالة وإن علم أن ضالته في مكان معين في الواقع ، إذا كان ذلك المكان مرددا في نظره بين رأس فرسخ ورأس ثمانية ، كما إذا خرج من النجف جاهلا أن دابته مربوطة في الكوفة أو في الحلة . ( 3 ) أقول : لا ينبغي التأمل في أن المقام ليس من صغريات وجوب الفحص في الشبهات الحكمية والموضوعية ، ليبنى فيه على قاعدة وجوب . الفحص ، بناء على عموم أدلتها لكن شبهة إلا ما خرج . حيث أن الوجوب هناك على تقديره إرشادي ، كما حقق في محله . ولذا لا يترتب على مخالفته من حيث هي عقاب ، وإنما يكون العقاب على مخالفة الواقع . ولأجل ذلك يأمن من العقاب بفعل الواقع المحتمل ، ومنه : ما تقدم في المسألة الخامسة ، حيث يمكن الاحتياط بفعل القصر والتمام معا ، ويأمن بذلك من العقاب . والوجوب هنا على تقديره نفسي ، إذ مع عدم الاختبار يعلم بوجوب التمام ، وعدم وجوب القصر ، لعدم القصد المعتبر فيه ، فلا مجال للاحتياط بفعل