تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 19 ) : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه ، أو معلقا لها على حصول أمر ، كالعتق أو الطلاق ونحوهما ، فمع العلم بعدم الامكان وعدم حصول المعلق عليه يقصر ( 1 ) . وأما من ظنه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام . بل وكذا مع الاحتمال ، إلا إذا كان بعيدا غايته بحيث
شرح
ومن ذلك يظهر الحال في صورة الشك في المفارقة ، والظن بعدمها . بل الظاهر عدم منافاتهما للقصد ، فيجب القصر معهما . ( 1 ) لتحقق القصد إلى المسافة تبعا ، غير المنافي له القصد إلى المفارقة ، المعلق على أمر غير حاصل باعتقاده . نعم مع الظن بالحصول أو احتماله يكون القصد إلى المسافة تعليقيا لا تنجيزيا ، فلا مجال لاقتضائه القصر ، لما عرفت : من ظهور النصوص والفتاوى في اعتبار القصد التنجيزي في وجوبه وهو مفقود . وإن حكي عن جماعة : القصر في المقام ، بل يظهر من محكي المنتهى - حيث اقتصر في نقل القول بالتمام على قول الشافعي الاتفاق عليه منا ، بل ظاهر رده على الشافعي - بالنقض بالعبد والمرأة - الاتفاق على القصر فيهما حتى من العامة . لكن عن نهاية الإحكام : الجزم بالتمام ، معللا بانتفاء القصد . وفي محكي الذكرى : التفصيل بين ظهور أمارة التمكن من المفارقة فالتمام ، وعدمه فالقصر ، للبناء على بقاء الاستيلاء ، وعدم رفعه بالاحتمال البعيد . وكأنه يريد من الاحتمال البعيد ما يقابل الظن بالحصول ، بقرينة المقابلة . وقد عرفت إشكاله . ويحتمل أن يريد ما في المتن : من التفصيل بين احتمال حصول التمكن بعيدا فالقصر ، وغيره فالتمام . ولا بأس به حينئذ ، لكون المفهوم من النص ما يعمه . وإن كان لا يخلو من تأمل .