ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه ( 1 ) ، بل كان لأجل المجاورة
وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ( 2 ) ما لم يرتمس ، رجلا كان
أو امرأة ( 3 ) ، وإن كان يكره لها ذلك .
ولا ببل الثوب ووضعه على الجسد ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) فيدخل في الأكل المفطر . إلا أن تكون الأجزاء مستهلكة في
الريق ، فالحكم بالافطار حينئذ غير ظاهر .
( 2 ) للأصل . والعموم . وخبر ابن راشد عن أبي عبد الله ( ع )
- في حديث - : " قلت فالصائم يستنقع في الماء ؟ قال ( ع ) : نعم .
قلت : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال ( ع ) : لا " ( * 1 ) ونحوه غيره ، وقد
تقدم بعضه في مبحث الارتماس .
( 3 ) أما في الأول فلا خلاف فيه يعرف . وأما في الثاني فهو المشهور .
وعن الحلبي : وجوب القضاء . وعن القاضي وابن زهرة : وجوبه مع
الكفارة . وكأنه لخبر حنان بن سدير : " أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن
الصائم يستنقع في الماء ؟ قال ( ع ) : لا بأس ، ولكن لا يغمس رأسه . والمرأة
لا تستنقع في الماء ، لأنها تحمله بقبلها " ( * 2 ) وهو كما ترى . إذ فيه - مضافا
إلى إعراض المشهور عنه - : قصور الدلالة ، من جهة التعليل . فالمتعين
الحمل على الكراهة ، كما هو المشهور .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر ، بل الاجماع في الظاهر ، كما في الجواهر .
وبه - مضافا إلى عموم حصر المفطر في غير المقام ، وصحيح ابن مسلم عن
أبي جعفر ( ع ) ، المتضمن : أن الصائم يتبرد بالثوب ( * 3 ) . فتأمل - يحمل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .