وإن أمكن إخراجه وجب ، ولو وصل إلى مخرج الخاء ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا غلب على الصائم العطش ، بحيث
خاف من الهلاك ، يجوز له أن يشرب الماء ( 2 ) ، مقتصرا
على مقدار الضرورة ( 3 ) ، ولكن يفسد صومه بذلك ( 4 ) .
شرح
والقول بالصحة مطلقا . أو ببطلان الصوم مطلقا ضعيف . ومن ذلك
يظهر : أن مرسل رفاعة المتقدم - المتضمن وجوب القضاء على من أفطر في
عيدهم تقية ( * 1 ) موافق لما ذكرنا ، لا مخالف له ، وإن كان هو ضعيفا
لا يصلح للحجية .
( 1 ) لحرمة أكله في نفسه .
( 2 ) لأدلة وجوب حفظ النفس عن الهلاك . وكذا لو كان حرجا
أو خاف ضررا ، لدليل نفي الحرج والضرر .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) :
" في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ؟ قال ( ع ) : يشرب
بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروي " ( * 2 ) وخبر المفضل قال :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن لنا فتيات وشبانا لا يقدرون على الصيام من
شدة ما يصيبهم من العطش . قال ( ع ) : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم
وما يحذرون " ( * 3 ) .
( 4 ) لاستعمال المفطر اختيارا . وأدلة رفع الاضطرار لا تصلح لتصحيح
الصوم ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) راجع أوائل الكلام من هذا الفصل :
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 56 من أبواب جهاد النفس .