تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( مسألة 3 ) : إذا كانت اللقمة في فمه ، وأراد بلعها لنسيان الصوم ، فتذكر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه ، بل تجب الكفارة أيضا . وكذا لو كان مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر .
شرح
الاجزاء . ويشير إليه خبر أبي الجارود : " إنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبي جعفر ( ع ) وكان بعض أصحابنا يضحي ، فقال ( ع ) : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس " ( * 1 ) . إلا أن يقال : أدلة الاجزاء مختصة بالعمل الناقص الموافق للتقية ، مثل الوضوء مع المسح على الخف ، أو غسل الرجلين ، والصلاة مع القراءة بدون البسملة ، والصوم مع الارتماس ونحو ذلك . ولا تشمل صورة ترك العمل الواجب بحيث تقتضي عدم وجوب قضائه إذا كان مما يقضى . والافطار في عيدهم من قبيل ذلك ، لأن الموافقة لهم في الجواز الافطار ، لا في صحة الصوم ، لأنه خلاف معتقدهم ، فنفي القضاء يحتاج إلى دليل مفقود . ومجرد كون المورد من باب الموافقة لهم في الحكم الكلي غير كاف في نفي القضاء مع كون مذهبهم جواز الافطار وعدم صحة الصوم . فالمقام نظير ما لو كان مذهبهم ترك صلاة موقتة ، فتركها تقية ، فإن ذلك لا يوجب نفي القضاء . وبالجملة : الأدلة ظاهرة في إجزاء العمل الناقص إذا كان الموجب لنقصه التقية ، فيسقط الأمر به ، ولا يحتاج إلى الإعادة . ولا تعرض فيها لسقوط الأمر بالفعل إذا كانت التقية تقتضي تركه . ومن الأول - الذي هو موضوع النصوص - : الافطار عند سقوط القرص تقية ، فإنه موافقة لهم في مذهبهم في امتثال الحكم الكلي الواقعي ، وهو انتهاء اليوم بسقوط القرص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 322 | السيد محسن الحكيم