( مسألة 3 ) : إذا كانت اللقمة في فمه ، وأراد بلعها
لنسيان الصوم ، فتذكر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان
إلقائها بطل صومه ، بل تجب الكفارة أيضا . وكذا لو كان
مشغولا بالأكل فتبين طلوع الفجر .
شرح
الاجزاء . ويشير إليه خبر أبي الجارود : " إنا شككنا سنة في عام من تلك
الأعوام في الأضحى ، فلما دخلت على أبي جعفر ( ع ) وكان بعض أصحابنا
يضحي ، فقال ( ع ) : الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يضحي
الناس ، والصوم يوم يصوم الناس " ( * 1 ) .
إلا أن يقال : أدلة الاجزاء مختصة بالعمل الناقص الموافق للتقية ،
مثل الوضوء مع المسح على الخف ، أو غسل الرجلين ، والصلاة مع القراءة
بدون البسملة ، والصوم مع الارتماس ونحو ذلك . ولا تشمل صورة ترك
العمل الواجب بحيث تقتضي عدم وجوب قضائه إذا كان مما يقضى . والافطار
في عيدهم من قبيل ذلك ، لأن الموافقة لهم في الجواز الافطار ، لا في صحة
الصوم ، لأنه خلاف معتقدهم ، فنفي القضاء يحتاج إلى دليل مفقود . ومجرد
كون المورد من باب الموافقة لهم في الحكم الكلي غير كاف في نفي القضاء
مع كون مذهبهم جواز الافطار وعدم صحة الصوم . فالمقام نظير ما لو كان
مذهبهم ترك صلاة موقتة ، فتركها تقية ، فإن ذلك لا يوجب نفي القضاء .
وبالجملة : الأدلة ظاهرة في إجزاء العمل الناقص إذا كان الموجب
لنقصه التقية ، فيسقط الأمر به ، ولا يحتاج إلى الإعادة . ولا تعرض فيها
لسقوط الأمر بالفعل إذا كانت التقية تقتضي تركه . ومن الأول - الذي
هو موضوع النصوص - : الافطار عند سقوط القرص تقية ، فإنه موافقة
لهم في مذهبهم في امتثال الحكم الكلي الواقعي ، وهو انتهاء اليوم بسقوط القرص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 7 .