شرح
شمول المستثنى منه للحكم الوضعي ، ومصحح زرارة : " قلت له : في مسح
الخفين تقية ؟ فقال ( ع ) : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ،
ومسح الخفين ، ومتعة الحج " ( * 1 ) وفي رواية أبي الصباح عن جعفر بن
محمد ( ع ) : " ما صنعتم من شئ ، أو حلفتم عليه من يمين في تقية ، فأنتم
منه في سعة " ( * 2 ) فإن إطلاق السعة يقتضي الصحة . فتأمل ، وموثق
سماعة : " وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلي ركعة
أخرى ، ويجلس قدر ما يقول : " أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع
فإن التقية واسعة . وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن
شاء الله " ( * 3 ) . وقريب منها غيرها . وحينئذ لا مانع من الالتزام بالصحة
في المقام ، كما هو صريح جماعة ، بل هو المشهور في غير المقام . فراجع
ما تقدم في الوضوء .
نعم القدر المتيقن صورة ما لو كان العمل موافقا لمذهبهم من حيث
الحكم الكلي ، مثل استعمال ما ليس مفطرا عندهم مع كونه مفطرا عندنا
كالارتماس . أما لو كان موافقا لمذهبهم من حيث الموضوع الخارجي ، فإن
شمول النصوص له غير ظاهر ، كما لو ثبت عندهم هلال شوال فأفطروا ،
فإن الافطار معهم ليس موافقة لهم إلا في اعتقاد كون يوم الافطار عيدا
وهو من قبيل الموضوع لا الحكم . إلا أن يرجع ذلك إلى مذهبهم في الحكم
بحجية الشهادة ، أو في حجية حكم حكامهم التي هي من قبيل الحكم الكلي
الظاهري . ولا فرق بين الحكم الواقعي والظاهري في دخولهما تحت دليل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأمر بالمعروف حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الايمان حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 56 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .