تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( مسألة 4 ) : إذا دخل الذباب ، أو البق ، أو الدخان الغليظ ، أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه .
شرح
وما في الجواهر من الاشكال فيه وفي الافطار في عيدهم - بالشك في شمول دينية التقية لمثل ذلك ، الذي مرجعه إلى موضوع مصداقا أو مفهوما لا إلى حكم غير ظاهر ، فإن الاختلاف في المسح على الخف ، وجزئية البسملة ، ومانعية التكتف أيضا اختلاف في مفهوم الموضوع ، ولا ريب في ثبوت التقية فيها ، وأنها من الدين ، فالاختلاف في الموضوعات المستنبطة اختلاف مذهبي تشمله أدلة التقية . نعم الاختلاف في الموضوع من جهة الأمور الخارجية ليس اختلافا مذهبيا ، فلا تشمله الأدلة الخاصة بها ، مثل الاختلاف في العيد للاختلاف في الرؤية وعدمها . وأما لو كان من جهة الاختلاف في الحكم الظاهري للاختلاف في حجية الشهادة أو حكم حاكمهم ، فهو وإن كان اختلافا مذهبيا - كما اعترف به في الجواهر - لكنه لا تشمله أدلتها بنحو لا توجب القضاء كما عرفت . نعم لو حكم حاكمهم بهلال ذي الحجة فالحج الجاري على مقتضى الحكم المذكور مجزئ عن الإعادة . وكذا لو حكم حاكمهم بطهارة ماء فتوضأ به وصلى أجزأت صلاته عن الإعادة والقضاء . ومما ذكرنا يظهر قوة ما في نجاة العباد : من الاجزاء إذا تناول ما ليس مفطرا عندهم ، أو أفطر قبل الغروب تقية ، ووجوب القضاء لو أفطر في عيدهم . كما يظهر أيضا ضعف القول بالصحة في الجميع ، اعتمادا على نصوص مشروعية التقية ، كضعف القول بعدم الاجزاء ، اعتمادا على أدلة وجوب القضاء ، بعد الاستشكال في دلالة نصوص التقية على الصحة ، كما في المسالك ، والحدائق . وبالجملة : التفصيل الذي ذكرناه هو الظاهر من النصوص المتقدمة ،
مستمسك العروة — صفحة 323 | السيد محسن الحكيم