( مسألة 4 ) : إذا دخل الذباب ، أو البق ، أو الدخان
الغليظ ، أو الغبار في حلقه من غير اختياره لم يبطل صومه .
شرح
وما في الجواهر من الاشكال فيه وفي الافطار في عيدهم - بالشك
في شمول دينية التقية لمثل ذلك ، الذي مرجعه إلى موضوع مصداقا أو مفهوما
لا إلى حكم غير ظاهر ، فإن الاختلاف في المسح على الخف ، وجزئية
البسملة ، ومانعية التكتف أيضا اختلاف في مفهوم الموضوع ، ولا ريب
في ثبوت التقية فيها ، وأنها من الدين ، فالاختلاف في الموضوعات المستنبطة
اختلاف مذهبي تشمله أدلة التقية .
نعم الاختلاف في الموضوع من جهة الأمور الخارجية ليس اختلافا
مذهبيا ، فلا تشمله الأدلة الخاصة بها ، مثل الاختلاف في العيد للاختلاف
في الرؤية وعدمها . وأما لو كان من جهة الاختلاف في الحكم الظاهري
للاختلاف في حجية الشهادة أو حكم حاكمهم ، فهو وإن كان اختلافا مذهبيا
- كما اعترف به في الجواهر - لكنه لا تشمله أدلتها بنحو لا توجب القضاء
كما عرفت . نعم لو حكم حاكمهم بهلال ذي الحجة فالحج الجاري على
مقتضى الحكم المذكور مجزئ عن الإعادة . وكذا لو حكم حاكمهم بطهارة
ماء فتوضأ به وصلى أجزأت صلاته عن الإعادة والقضاء .
ومما ذكرنا يظهر قوة ما في نجاة العباد : من الاجزاء إذا تناول ما ليس
مفطرا عندهم ، أو أفطر قبل الغروب تقية ، ووجوب القضاء لو أفطر في
عيدهم . كما يظهر أيضا ضعف القول بالصحة في الجميع ، اعتمادا على
نصوص مشروعية التقية ، كضعف القول بعدم الاجزاء ، اعتمادا على أدلة
وجوب القضاء ، بعد الاستشكال في دلالة نصوص التقية على الصحة ، كما
في المسالك ، والحدائق .
وبالجملة : التفصيل الذي ذكرناه هو الظاهر من النصوص المتقدمة ،